الوقت - كشف مسؤول في مقر القيادة العامة للجيش الأميركي نية تنظيم داعش الإرهابي التمدد نحو الأردن، مؤكداً أن تنامي عدد السلفيين بين سكان المملكة الأردنية بات يشكل خطرا كبيرا.
وشدد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه خلال لقائه مع عدد من الصحفيين في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، أن “داعش” “تنظيم إرهابي أشبه في بعض الأحيان بجيش نظامي والحرب ضده ليست عملية مكافحة تمرد فقط”.
وأوضح الجنرال الأمريكي أن الأردن بات مهدداً من قبل التنظيم المتطرف بحكم القرب الجغرافي، كما أن التنظيم لا يخفي نيته في استهداف المملكة، وأضاف:ان “داعش” مازال يظهر قدرات عسكرية لافتة في شمال سوريا وشرقها.
يذكر أن الأردن تشارك ضمن أربعة دول عربية أخرى في التحالف الدولي المزعوم ضد التنظيم الارهابي، وقد قامت قواتها الجوية بطلعات استهدفت مواقع للتنظيم في كل من سوريا والعراق.
وتأتي مشاركة الأردن استباقا لنيران “داعش” التي من الممكن أن تطاله في مرحلة لاحقة، خاصة وأن التنظيم يحتكم على مئات من المريدين داخل البلاد.
وفي هذا الإطار كشف معهد واشنطن في تقرير أصدره مؤخرا عن العلاقة الوثيقة بين السلفيين و”داعش”، مستعرضاً مواقف قائد الحركة السلفية الجهادية في الاردن التي وصف فيها تدخل الأردن في سوريا ضد داعش بأنه “بداية النهاية لحكم ملك الأردن”.
وأوضح المعهد أن هناك المئات من الأردنيين يدعمون “داعش”، مشيراً الى أن هذا الدعم متأت أساسا من الإسلاميين على غرار جماعة الإخوان، “التي لم تعارض فقط استخدام الأراضي الأردنية كقاعدة عسكرية لقوات التحالف فحسب، بل ترفض أيضا نشر قوات خارج المملكة متذرعة بالمادة 127 من الدستور”.
وقد استعرض المعهد، في تبيان تهديدات “داعش” للأردن وإن كانت جدية وقائمة الذات إلا أن هذا لم يمنع البعض من المحللين إلى اعتبارها غير آنية.
