الوقت - تواصل إسرائيل عدوانها العسكري على جنوب لبنان، حيث شنّت، يوم السبت، سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثّفاً، إضافة إلى عمليات تفجير واسعة طالت منازل وطرقات، مع استخدام قذائف فوسفورية محظورة دولياً، في تصعيد لافت للعمليات العسكرية في المنطقة.
وشملت الهجمات مناطق متفرقة في أقضية النبطية، صور، بنت جبيل، ومرجعيون، حسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
في قضاء النبطية، كثّفت المدفعية الإسرائيلية قصفها على محيط دوحة كفررمان وتلة الدبشة وحرج علي الطاهر، مؤكدةً استخدام قذائف فوسفورية محرّمة. كما شنّ الطيران الحربي غارتين عند الساعة السادسة والأربعين دقيقة صباحاً (بتوقيت بيروت) استهدفتا مرتفع علي الطاهر شمال بلدة النبطية الفوقا.
لاحقاً، أفادت الوكالة بأن الحرج نفسه تعرّض لقصف مدفعي عنيف، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً بالقرب من بلدة أرنون.
أمّا في قضاء صور، فتعرضت بلدة المنصوري ومحيط بيوت السياد وأطراف مجدل زون لقصف مدفعي عنيف وتفجيرات واسعة عند الفجر. وأشارت الوكالة إلى أن بلدة بيوت السياد لم يعد فيها أي منزل سليماً، بعد عمليات التفجير المتواصلة التي طالت جميع المباني.
ومساءً، أدى قصف المنصوري إلى نشوب حرائق، في حين شهدت منطقة المشاع اعتداءات وتفجيرات متتالية، كما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في كل من مجدل زون وكونين.
وفي قضاء بنت جبيل، طالت عمليات التفجير بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل، وسط إطلاق نار كثيف بالرشاشات على الأودية المحيطة. كما شنّ الطيران الحربي غارتين بين بلدتي صربين ورشاف، واستهدفت مسيّرة إسرائيلية راعياً في وادي صربين دون أن تصيبه.
أمّا في قضاء مرجعيون، فدمّر الجيش الإسرائيلي عدداً من المنازل بتفجير ضخم في بلدة طلوسة، كما نفّذ تفجيرات في منطقة "حوشين" غرب بلدة ميس الجبل.
تزامنت هذه العمليات مع تحليق مستمر للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط جنوباً، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث حلّقت مسيّرة فوق المنطقة عند التاسعة صباحاً (بتوقيت غرينتش).
ولم تورد الوكالة الرسمية أي معلومات فورية عن عدد الضحايا أو الإصابات جراء هذه الهجمات.
يأتي هذا التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله". لكن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق، في عدوان بدأ منذ 2 مارس الماضي، خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 12 ألف جريح بحسب المصادر الرسمية اللبنانية.
وتحتّل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، إضافة إلى أراضٍ توغلت فيها خلال عدوانها السابق (2023-2024)، وتوغلت حالياً بعمق يتجاوز 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية.
