الوقت - نقلاً عن «الجزيرة»، ومع اكتمال خروج القوات الأمريكية من العراق وانتهاء مهمة التحالف الدولي، يبرز في مقدمة هواجس بغداد الأمنية سؤال قدرتها على الدفاع عن مجالها الجوي بمفردها. وقد حذّر أحد الخبراء في العلاقات الدولية من مدى جاهزية العراق لمواجهة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.
وقال «حسن البراري»، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، في تقييمه للوضع الأمني في العراق بعد رحيل القوات الأمريكية، إنه يستبعد أن تتمكن الحكومة العراقية، في ظل الظروف الراهنة، من حماية أجوائها حماية تامة من الصواريخ والمسيّرات. وأشار تحديداً إلى احتمال استهداف أربيل بوصفه أحد السيناريوهات المقلقة.
وكان البراري قد حذّر، قبل اكتمال الانسحاب، من أن خروج منظومات الدفاع الجوي الأمريكية، ومنها بطاريات «باتريوت» المنتشرة في إقليم كردستان، سيخلّف فراغاً أمنياً. وتساءل حينها: إذا تواصلت الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات، فمن سيتولى اعتراضها؟
وتأتي هذه التصريحات في وقت يؤكد فيه مسؤولون عراقيون أن جزءاً كبيراً من المهام الأمنية نُقل إلى القوات المحلية قبل الانسحاب الأمريكي. فقد أعلن قائد القوة الجوية العراقية «خالد التميمي» أن قوات التحالف لم تنفّذ أي مهام داخل العراق منذ مطلع عام 2026، وأن الطائرات المسيّرة العراقية حلّت محل طائرات التحالف في عمليات الاستطلاع. كما تحدث عن قدرة العراق على تشغيل مقاتلاته من طراز «إف-16» بصورة مستقلة.
ومع ذلك، لا تزال بغداد تتفاوض لشراء منظومات دفاعية من كوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة، سعياً إلى تعزيز دفاعها الجوي. وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن هذه المنظومات ستُستخدم لتوفير حماية كاملة للمجال الجوي العراقي، بما في ذلك إقليم كردستان.
وجاء الانسحاب الأمريكي، بحسب تقرير لوكالة «رويترز»، بعد أكثر من عقدين من الوجود العسكري، خلّفت وراءها نحو 4500 قتيل أمريكي.
