الوقت - منذ منتصف ليل الأحد، هبط سعر البنزين في الأراضي المحتلة من 8.27 إلى 7.77 شيكل لكل لتر، إثر خفضٍ في ضريبة الوقود قدره نصف شيكل (50 أغورة). والجدير بالانتباه أن هذا الخفض لا يسري إلا شهراً واحداً، حتى نهاية أكتوبر، أي على عتبة انتخابات الكنيست المقررة في 27 منه تماماً.
وهذا هو الخفض الثاني على التوالي في ضريبة الوقود خلال الأشهر الأخيرة، إذ كانت الحكومة قد اقتطعت من قبلُ نصف شيكل من ضريبة كل لتر بنزين. وبحسب تقارير وسائل الإعلام الصهيونية، فإن القرارين معاً يقتطعان نحو نصف مليار شيكل من إيرادات الدولة، فيما تبلغ كلفة الخفض الجديد وحده على الخزينة نحو 150 مليون شيكل.
وقد زاد توقيت القرار من حساسيته السياسية. فقد أوردت صحيفة «هآرتس» أن خفض ضريبة الوقود دخل حيّز التنفيذ بعد مراجعة قانونية، وقبل الانتخابات بأسابيع قليلة لا غير. وفي الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن كبار المسؤولين المهنيين في وزارة المالية حذّروا من كلفة هذه الخطوة على خزينة الدولة.
وكان سعر البنزين قد بلغ مطلع أكتوبر 8.27 شيكل، وهو رقم قياسي تاريخي.
ومن جهة أخرى، يستقبل نتنياهو هذه الخطوة وموقفه الانتخابي وموقف حزب الليكود يواجهان تحديات جمّة. فقد كتبت وكالة «رويترز» في تقريرها الصادر في 29 سبتمبر أن نتنياهو يكافح للحفاظ على سلطته في انتخابات 27 أكتوبر، وأن كثيراً من استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال خسارة الليكود نحو ثلث مقاعده.
وعلى هذا، يمكن عدّ الخفض المؤقت لسعر البنزين جزءاً من مسعى حكومة نتنياهو إلى تخفيف الضغط الاقتصادي عن الأسر وتحسين صورتها عشية الاقتراع. وهو إجراء أثره عاجل على المستهلك، لكنّ طابعه الشهري القصير قد يعيد، بعد الانتخابات، موجةً جديدة من ارتفاع الأسعار والضغط على الموازنة.
