الوقت - أعلنت إدارة "مهرجان طرابلس للأفلام" إطلاق دورته الــ 13، برؤية جديدة تجمع بين الاحتفاء بمدينة طرابلس شمالي لبنان وذاكرتها، والتحولات التي أسهمت في تشكيل هويتها الثقافية والاقتصادية والعمرانية، وبين الانفتاح على جديد السينما اللبنانية والعربية والدولية.
وتتخذ الدورة الجديدة (17 - 23 أيلول/سبتمبر 2026) من "التراث الحديث" محوراً لهويتها البصرية، في محاولة لإعادة النظر في مفهوم التراث بعيداً من كونه مجرد ذاكرة للماضي، وقراءته بوصفه جزءاً حياً من حاضر المدينة ومستقبلها، بحسب بيان صادر عن اللجنة الإعلامية للمهرجان.
وأوضح البيان أن الهوية البصرية للدورة الجديدة تستند إلى 3 معالم بارزة من تاريخ طرابلس الحديث، هي محطة قطار طرابلس، وقصر نوفل، ومعرض طرابلس الدولي.
وأشار إلى أن اختيار هذه المعالم "يعود إلى كونها تنتمي إلى أزمنة وتجارب مختلفة، لكنها تلتقي في كونها شواهد على مدينة كانت ولا تزال مساحة للتجارة والحركة والانفتاح والتبادل الثقافي، وعلى أبناء مدينة ساهموا في بناء اقتصادها وحياتها العامة وصياغة ملامحها الحديثة".
وقالت مطيعة حلاق، المديرة الإعلامية للمهرجان، لـ"الميادين الثقافية"، إن الهوية البصرية، من خلال هذه العناصر، "لا تسعى إلى استعادة الماضي فحسب، بل إلى طرح سؤال حول ما الذي يشكّل تراث المدينة اليوم، وما الذي يبقى من أحلامها الحداثية، وكيف يمكن للسينما أن تعيد اكتشاف هذه الذاكرة وتضعها في حوار مع الحاضر؟".
وأضافت أن اختيار محطة قطار طرابلس بشكل خاص يأتي للتذكير بدور المدينة وأبنائها في صناعة مرحلة من تاريخ لبنان الحديث، حين كانت طرابلس نقطة أساسية على شبكة النقل والتجارة والتواصل التي ربطت المدينة بمحيطها وبالعالم.
وعن معرض طرابلس الدولي، قالت حلاق إنه يحمل قيمة معمارية ورؤية طموحة للمستقبل، ويجسد جانباً من الحداثة التي شهدتها طرابلس، فيما يحضر قصر نوفل بوصفه جزءاً من الذاكرة العمرانية والثقافية للمدينة، وشاهداً على طبقات متراكمة من تاريخها وتحولاتها.
وبهذه المقاربة، ترى حلاق أن "التراث الحديث" يصبح أكثر من مجرد عنوان بصري للدورة الجديدة. إذ يشكل دعوة إلى النظر إلى طرابلس كمدينة تمتلك تراثاً متنوعاً لا يقتصر على ماضيها التاريخي، بل يشمل أيضاً إنجازاتها الحديثة ومساحاتها المعمارية وذاكرتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
