الوقت - أعلنت “لويز ساندر جونز”، وزيرة القوات المسلحة البريطانية، أن مجموعة من الجنود المتقاعدين المسجلين في الاحتياط الاستراتيجي للبلاد، والذين يبلغ عددهم نحو 95 ألف فرد، ستُستدعى بحجم “لم نشهد له مثيلاً منذ زمن طويل”.
وبحسب تقرير موقع “كاليبر.آز”، من المقرر إجراء هذه المناورة العام المقبل، وسيتم من خلالها اختبار الإجراءات المتعلقة باستدعاء القوات المتقاعدة وتجهيزها وإرسالها في الظروف الطارئة.
وقالت ساندر جونز، في اجتماع لجنة القدرة على الصمود الوطني بمجلس اللوردات البريطاني: “الاحتياط الاستراتيجي التزام حقيقي بالنسبة للأفراد المنتسبين إليه، وفي العام المقبل، وفي إطار برنامج مناوراتنا، سنعمل على تشغيله. وسنتدرّب، خلال هذه المناورة، على إجراءات الاستدعاء والاستخدام والتجهيز، وسائر الخطوات اللازمة للاستفادة الصحيحة من هذا الاحتياط”.
وأكدت أن قدامى الجيش سيكون لهم دور مهم في الدفاع عن بريطانيا، مضيفةً أن الاستفادة من الاحتياط الاستراتيجي كانت محدودةً جداً طوال مسيرتها المهنية.
وقالت: “عندما تركت الجيش وعلمت أنني منتسبة إلى الاحتياط الاستراتيجي، وضعت هذا الأمر جانباً في ذهني ولم أفكر فيه مجدداً أبداً، لكننا يقيناً لسنا في تلك الظروف بعد الآن”.
وتأتي هذه الخطط بالتوازي مع تصاعد الاستعدادات البريطانية لاحتمال نشوء مواجهة مع روسيا، التي هدّدت باستهداف المصانع البريطانية المُصنِّعة للمسيّرات الموجهة إلى أوكرانيا. كما حذّر مسؤولون استخباراتيون غربيون من حملة تخريبية روسية قد تؤدي إلى اشتباك مع حلف الناتو.
ووفقاً لمشروع قانون القوات المسلحة البريطانية الجديد، سيُرفَع السن الأقصى لتعبئة القوات المتقاعدة من 55 إلى 65 عاماً. كما ستُخفَّف المعايير المطلوبة لاستدعاء هؤلاء الجنود، بحيث تحلّ عبارة “الاستعدادات الحربية” محل الشروط السابقة التي كانت تتطلب وجود “خطر قومي، أو حالة طوارئ كبرى، أو هجوم على بريطانيا”.
ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في الربيع المقبل.
وتأتي هذه الخطط في أعقاب مخاوف بشأن قدرة الحكومة على تتبّع أثر قدامى الجيش. وكان اللورد “روبرتسون أوف بورت إلين” قد صرّح سابقاً بأن المسؤولين في وزارة الدفاع لا يعرفون مكان معظم قوات الاحتياط، داعياً الحكومة إلى تحديد الأفراد المتاحين والمستعدين والراغبين في الخدمة واستدعائهم.
ويضمّ الجيش البريطاني حالياً نحو 71 ألف جندي متفرغ ومدرّب تدريباً كاملاً وجاهزين للإرسال؛ وهو أدنى رقم يُسجَّل منذ أكثر من 200 عام.
ومع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأسبوع الماضي أنه، وللمرة الأولى منذ عام 2021، تجاوز عدد المنتسبين الجدد إلى القوات المسلحة المتفرغة، على مدار عام كامل، عدد المنسحبين منها.
وبلغت هذه الزيادة 170 فرداً في الجيش، و840 فرداً في سلاح الجو الملكي، و440 فرداً في القوات البحرية الملكية وقوات مشاة البحرية الملكية.
