الوقت - وجّهت روسيا تحذيراً إلى بريطانيا، قالت فيه إن الدعم العسكري الذي تقدمه لندن لأوكرانيا، واستخدام كييف طائرات مسيّرة بعيدة المدى في ضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، قد تكون له «عواقب» على لندن؛ تهديدٌ زاد المخاوف من احتمال اتساع حرب أوكرانيا مباشرةً إلى مواجهة بين روسيا وإحدى دول حلف شمال الأطلسي.
وأعلنت السفارة الروسية في لندن، يوم الاثنين، أن أفعال لندن ستكون لها «حتماً» تبعات، وأن على بريطانيا أن تتحمل مسؤوليتها عنها. كما اتهمت موسكو لندن بتأجيج الأزمة الأوكرانية والمشاركة في هجمات تصفها روسيا بأنها «إرهابية».
وجاء هذا التهديد عقب تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على أهداف استراتيجية داخل روسيا. وبحسب تقارير منشورة، فقد استُخدمت في بعض هذه الهجمات طائرات مسيّرة من إنتاج شركتين بريطانيتين. غير أن وزارة الدفاع البريطانية لم تؤكد أن طائرات بريطانية الصنع استُخدمت مباشرةً في شنّ هجمات على الأراضي الروسية.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت أوكرانيا ضرباتها بعيدة المدى ضد منشآت عسكرية وصناعية ولوجستية وطاقوية روسية، في إطار ما تقول إنه يهدف إلى إضعاف القدرة العسكرية لموسكو وتقليص عائداتها النفطية. من جانبها، قالت روسيا إن طائرات مسيّرة تحتوي على مكوّنات أو تقنيات بريطانية استُخدمت في مهاجمة منشآت عسكرية وصناعية داخل البلاد، من بينها مصنع عسكري في منطقة روستوف.
وفي الوقت نفسه، تحدثت موسكو عن ارتفاع كبير في وتيرة الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة. فقد أعلن عمدة موسكو أن أوكرانيا أطلقت، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، ما لا يقل عن 637 طائرة مسيّرة باتجاه العاصمة الروسية، أسقطت الدفاعات الجوية 197 منها. وقبل أيام قليلة، شهدت روسيا واحدةً من أكبر الهجمات بالمسيّرات منذ اندلاع الحرب، إذ قال مسؤولون روس إن 822 طائرة مسيّرة استُخدمت فيها، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
