الوقت - الصحة العالمية تؤكد إجلاء أكثر من 12 ألف مريض منذ أكتوبر 2023، مع بقاء الآلاف في قوائم الانتظار، وسط استمرار عمليات انتشال الضحايا من المنازل المدمرة
آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء رغم استمرار عمليات الإخلاء
كشف الناطق باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياساريفيتش، اليوم الثلاثاء، أن آلاف المرضى في قطاع غزة لا يزالون ينتظرون الإجلاء الطبي، رغم استمرار عمليات الإخلاء بشكل أسبوعي.
وأوضح ياساريفيتش في تصريح لوكالة الأناضول أنه تم إجلاء 12 ألفاً و913 مريضاً من غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 6 آلاف و186 طفلاً، إضافة إلى نحو 16 ألف مرافق رافقوا المرضى خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن عمليات الإجلاء الطبي تُجرى حالياً بمعدل 3 إلى 4 مرات أسبوعياً، موضحاً أنه "خلال الأسبوع الماضي، بين 2 و8 أغسطس/آب، تم إجلاء 101 مريض و164 مرافقاً، ولا يزال آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء الطبي".
تحديات كبيرة تواجه عمليات الانتشال
في سياق متصل، تواصل طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل المدمرة، في ظل تحديات وصعوبات كبيرة يفرضها الدمار الواسع ونقص المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة.
وتمكنت الطواقم، مساء اليوم الثلاثاء، من انتشال رفات الشهيد محمود حمدي عبد الرحمن من تحت أنقاض منزل في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة، والذي كان قد ارتقى في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2024.
وتأتي هذه العملية ضمن المرحلة الثانية من مشروع "انتشال الشهداء من تحت الأنقاض"، الذي أطلقته طواقم الدفاع المدني في 19 يوليو/تموز الماضي، ويهدف إلى انتشال نحو 1072 جثماناً يُعتقد أنها ما زالت تحت 147 منزلاً مدمراً في مختلف محافظات غزة.
وكانت طواقم الدفاع المدني قد أنهت مؤخراً عملية استمرت أربعة أيام في مبنى "كرم" السكني بشارع الصناعة غرب مدينة غزة، أسفرت عن انتشال رفات 19 شهيداً، بينهم 8 نساء و4 أطفال.
نقص حاد في المعدات يعيق عمليات الإنقاذ
ويواجه الدفاع المدني صعوبات جمّة في تنفيذ مهامه، حيث يعمل بطاقم محدود للغاية لا يتجاوز حفاراً واحداً وجرافة واحدة وشاحنة واحدة، مع دعم محدود من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكان من المتوقع، بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الانتشال، غير أن السلطات الفلسطينية تؤكد أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
ويقدر مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن نحو 9500 فلسطيني ما زالوا مفقودين منذ بدء الحرب، بينهم من يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، إضافة إلى آخرين لا يُعرف مصيرهم. وتشير تقديرات أخرى إلى أن نحو 15 ألف جثمان قد تكون مدفونة تحت ركام المباني المدمرة في القطاع.
