موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

المسيّرات تعري ضعف الكيان الصهيوني

الأربعاء 13 صفر 1448
المسيّرات تعري ضعف الكيان الصهيوني

 

الوقت- في عمق الليل، حين يخلد المستوطنون إلى فراشهم خلف الأسلاك الشائكة، يطاردهم كابوس لا يهدأ: طنين طائرة صغيرة قد تحمل الموت. هذا ليس خيالًا، بل واقع تعيشه المستعمرات المقامة على أرض الضفة الغربية المحتلة. الكيان الصهيوني، الذي طالما روّج لنفسه حاميًا لا يُقهر، يجد نفسه اليوم عاجزًا أمام تهديد لا يحمل جيشًا ولا دبابات، بل مجرد طائرات صغيرة قد تنبت من أي مكان. القلق الذي كشفته القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، ومصادرة أكثر من ثلاثمائة مسيّرة خلال أشهر قليلة، ليست سوى الوجه الظاهر لأزمة أعمق: انهيار الثقة بالردع، وتصدّع صورة الجيش الذي لطالما تباهى بقوته. هذا المقال يرصد ملامح هذا الارتباك المتصاعد، ويكشف كيف تحوّل الأمن الاستيطاني إلى وهمٍ يتآكل يومًا بعد يوم.

الخوف الذي لا يخفيه الاستيطان

لم يعد الخوف الاستيطاني سرًا يُخفى خلف تصريحات الطمأنة الرسمية. رئيسة أحد المجالس الاستيطانية جاهرت بقلقها العلني، وقالت صراحة إن التهديد لم يعد افتراضًا بعيدًا بل حقيقة قائمة الآن، وإن مسيّرة واحدة تعبر الحدود قد تصل إلى تل أبيب في ست دقائق فقط. هذا الاعتراف، الصادر من داخل المنظومة الاستيطانية نفسها، يفضح هشاشة الجدار الأمني الذي بُني على وهم التفوق التكنولوجي المطلق.

المستوطنون، الذين اعتادوا اعتبار أنفسهم طليعة "الأمن" في الضفة، باتوا اليوم يطالبون بمنظومات رصد واعتراض متطورة، وبتمويل إضافي لحماية أنفسهم من تهديد لا يملكون له جوابًا واضحًا. اجتماعات متكررة بين قادة الجيش ومسؤولي المجالس الاستيطانية، نُقلت تفاصيلها إلى الإعلام العبري نفسه، تكشف أن الطمأنينة الرسمية لم تعد تُقنع حتى المستفيدين المباشرين من الاحتلال. حين يبدأ المستوطن بالتشكيك في قدرة جيشه على حمايته، فتلك علامة أولى على تصدّع أعمق في بنية الردع الصهيوني ذاتها، ردع لطالما استُخدم لتبرير الاستيطان والتوسع، واليوم يتحول إلى عبء نفسي يثقل كاهل من بنوا حياتهم على وهم الأمان الدائم.

جيش يبحث عن هيبته المفقودة

الجيش الذي روّج لنفسه طويلًا بأنه "الجيش الذي لا يُقهر" يجد نفسه اليوم في موقع المطارد لا المطارِد، يلاحق طائرات صغيرة بدل أن يواجه جيوشًا نظامية. حملات المصادرة الواسعة التي طالت مئات المسيّرات، بينها ما هو مدني بحت مخصص للتصوير، تكشف حالة من الهلع الأمني غير المسبوق، حالة تدفع الجيش للتعامل مع كل جهاز طائر بوصفه تهديدًا وجوديًا محتملًا.

هذا الانكشاف الأمني ليس معزولًا عن سياق أوسع. فمنذ السابع من أكتوبر، انكسرت أسطورة الجيش الذي لا يُهزم أمام العالم أجمع، حين تمكنت مجموعة مقاومة محدودة الإمكانات من اختراق منظومة استخباراتية وأمنية كانت تُوصف بالأقوى إقليميًا. وما تلا ذلك من حروب استنزاف طويلة في غزة ولبنان واليمن، لم يستعد للجيش هيبته، بل زاد من عزلته النفسية والاستراتيجية. اليوم، وهو يواجه شبح المسيّرات المفخخة القادمة من تجربة حزب الله واليمن، يتصرف بعصبية من فقد الثقة بنفسه أكثر مما يتصرف بثقة القوة الرادعة. هذا  التناقض بين الخطاب الإعلامي المتفاخر والممارسة الميدانية المرتبكة هو أبرز ملامح المرحلة.

سنوات من الإخفاقات المتراكمة

منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، لم يحقق الجيش الصهيوني أيًا من أهدافه المعلنة الكبرى، لا في غزة ولا في الجبهة الشمالية. حربٌ استمرت أطول بكثير مما توقعه القادة العسكريون أنفسهم، واستنزفت جنودًا ومعدات وموارد بشرية، دون أن تُترجم إلى إنجاز استراتيجي حاسم. وبدل أن يخرج الكيان من هذه المواجهات أكثر قوة، خرج أكثر إنهاكًا، وأكثر انكشافًا أمام خصوم كانوا يُوصفون سابقًا بالهامشيين.

اليمن، الذي كان يُنظر إليه كساحة بعيدة لا تُهدد العمق الصهيوني، أثبت العكس تمامًا، حين وصلت مسيّراته وصواريخه إلى قلب المدن الإسرائيلية. لبنان كذلك أعاد تعريف مفهوم "الجبهة الشمالية" كمصدر تهديد دائم لا يمكن إخماده بالقصف وحده. هذا التراكم من الإخفاقات العسكرية، مضافًا إليه فشل استخباراتي فاضح، خلق حالة من فقدان الثقة الداخلية غير المسبوقة، لا في قدرة الجيش على الحسم فحسب، بل في قدرته الأساسية على توفير الحماية اليومية لمن يفترض أنه يدافع عنهم. اليوم، تبدو الضفة الغربية الساحة التالية التي يخشى الكيان أن يتكرر فيها السيناريو ذاته.

ارتباك استراتيجي يتغذى على ذاته

الحملة الإسرائيلية المتصاعدة لتضخيم خطر المسيّرات في الضفة ليست فقط استجابة أمنية، بل هي أيضًا محاولة لتبرير مزيد من القمع والاستيطان تحت غطاء "الدفاع عن النفس". لكن هذا التضخيم الإعلامي، بدل أن يطمئن الرأي العام الصهيوني، يزيد من حالة الهلع الجماعي، إذ يكشف أن الاحتلال نفسه بات يرى في كل طائرة صغيرة تهديدًا وجوديًا محتملًا.

المفارقة الكبرى أن هذا الارتباك يتغذى على ذاته: كلما صعّد الجيش حملاته الأمنية ومصادراته العشوائية، طالت هذه الحملات مدنيين فلسطينيين أبرياء، مما يغذي مزيدًا من الغضب الشعبي والرفض لواقع الاحتلال، وهو ما يعزز بدوره الحاضنة الشعبية لأي مقاومة مستقبلية. الكيان الصهيوني، إذن، يجد نفسه في حلقة مفرغة: كلما حاول فرض الأمن بالقوة، ولّد مزيدًا من انعدام الأمن الحقيقي. وبينما يتحدث الإعلام العبري عن "مسألة وقت" قبل وصول المسيّرات المفخخة إلى قلب المدن، يبدو أن جوهر الأزمة ليس تقنيًا بل استراتيجيًا: كيان بُني على أسطورة الردع المطلق، يكتشف اليوم أن هذه الأسطورة تتهاوى أمام أبسط أدوات المقاومة.

هكذا يتكشف المشهد: كيان يرتجف خلف جدرانه الإسمنتية، يلاحق ظلال المسيّرات كما يلاحق المرء أشباحًا لا يراها. الهيبة التي بُنيت على الخوف تتصدّع أمام طائرة صغيرة، والاحتلال الذي أدمن الغطرسة يكتشف أن الأمن المطلق كان دائمًا وهمًا يحمله الريح.

كلمات مفتاحية :

الكيان الصهيوني الضفة الغربية المسيرات

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة