الوقت ـ حذّر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، اليوم، من كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة، كشف عنها تدهور حاد في جودة المياه الجوفية، مع تجاوز معدلات الملوحة والتلوث البكتيري الحدود الآمنة بأضعاف، ما انعكس مباشرة على ارتفاع الإصابات بالأمراض الجلدية والمعوية والحمى الشوكية.
وكشف البرش، في تصريحات صحفية، أن متوسط تركيز الأملاح الذائبة في المياه الجوفية بلغ 3588 ملغم/لتر، أي ما يتجاوز 3.5 أضعاف الحد الموصى به دولياً، فيما سجّلت بعض الآبار نسباً قياسية وصلت إلى 13 ألف ملغم/لتر، مما يؤكد تداخل مياه البحر مع الخزان الجوفي بشكل خطير.
وفيما يتعلق بالتلوث البكتيري، أظهرت الفحوصات تلوثاً في 19% من الآبار البلدية، في حين أن 40% من الآبار تعمل دون أنظمة كلورة فعالة أو تحتاج صيانة عاجلة، وهو ما يرفع منسوب المخاطر الوبائية بشكل كبير.
وأشار البرش إلى أن 48% من الأمراض الخاضعة للترصد الوبائي باتت مرتبطة بالمياه والبيئة، موزعة بين 25% أمراض منقولة عبر المياه، و23% أمراض جلدية.
وأكد أن المرافق الصحية تسجل يومياً عشرات الإصابات، وآلاف الحالات أسبوعياً، بالأمراض الجلدية والمعوية، مع تصاعد ملحوظ في حالات الحمى الشوكية، محذراً من تفاقم الأزمة الصحية في ظل استمرار تدهور الأوضاع البيئية دون تدخل عاجل.
