الوقت- أربع حاملات طائرات أمريكية عملاقة، كل واحدة تكلف مليارات الدولارات وتحمل مئات الطائرات المقاتلة والجنود المدربين، اضطرت إلى الفرار من مياه البحر الأحمر تحت ضغط هجمات يمنية مستمرة، هذا ليس خيالاً ولا دعاية، بل واقع موثق في تقارير يمنية رسمية واعترافات أمريكية متفرقة، اليمن وقف بكل شجاعة أمام أقوى أسطول بحري في العالم، وأجبره على الانسحاب المهين مرة تلو الأخرى.
بدأ الأمر مع ناقلة "هاري ترومان" التي غادرت شمال البحر الأحمر في يناير 2025 بعد هجوم صاروخي ومسيّر يمني مباشر، ثم تبعتها "دوايت أيزنهاور" في يونيو 2024 بعد صاروخ باليستي اقترب منها بمسافة 200 متر فقط، لاحقاً انسحبت "ثيودور روزفلت" في سبتمبر 2024، وأخيراً "أبراهام لينكولن" في نوفمبر من العام نفسه بعد عملية يمنية استمرت ثماني ساعات كاملة.
القوات اليمنية اعتمدت على صواريخ مجنحة وطائرات مسيرة رخيصة التكلفة، ونجحت في إحباط هجمات جوية أمريكية، وإسقاط طائرات مقاتلة من طرازF-18، وإجبار البنتاغون على الاعتراف بقوتها العسكرية، المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قال صراحة إن أنصار الله لا يزالون يمتلكون قدرات عسكرية فعالة، هذا الصراع لم يكن مجرد مواجهة بحرية عادية، بل درس تاريخي في كيف يمكن لشعب مصمم أن يهزم قوة عظمى تعتمد على التفوق التكنولوجي فقط.
ترومان تفر من النيران اليمنية.. قصة فرار مذل
في ليلة ديسمبر 2024، كانت حاملة الطائرات "هاري ترومان" تتحرك بثقة في شمال البحر الأحمر، محاطة بمدمراتها المتطورة، لكن القوات اليمنية كانت تراقب كل تحرك، فجأة انطلقت ثمانية صواريخ مجنحة وسبع عشرة طائرة مسيرة نحو الناقلة ومرافقيها، اندلعت معركة شرسة، وحاولت المدمرة "يو إس إس غيتيسبيرغ" التصدي للهجوم، لكن في خضم الفوضى أطلقت صاروخاً أسقط طائرة F-18 أمريكية خاصة بهم. الطائرة سقطت في البحر وغرقت، وخسرت واشنطن عشرات الملايين في لحظات.
المتحدث العسكري اليمني يحيى سريع أعلن النصر بكل وضوح: "أحبطنا هجوماً جوياً كان يُشن من على متن ترومان، وأجبرناها على مغادرة المنطقة"، وسائل الإعلام الأمريكية مثل "سي إن إن" و"فوكس نيوز" اضطرت للاعتراف بالحادث، وروت تفاصيل كيف مر صاروخ ثانٍ على بعد 30 متراً فقط من طائرة أخرى كانت على وشك الهبوط، ونجت بأعجوبة، هذا الفرار لم يكن حدثاً عابراً، بل نتيجة مباشرة للضغط اليمني المستمر والدقيق، أثبت اليمن أن الأساطير التي تبنيها أمريكا حول ناقلاتها مجرد وهم إعلامي، وأن الإرادة الشعبية قادرة على إذلال أقوى جيوش العالم، حتى اليوم، تبقى هذه الحادثة شاهداً حياً على ضعف الولايات المتحدة أمام مقاومة شعب مصمم.
تحذير يمني يهز الأسطول
في يونيو 2024، كانت "دوايت أيزنهاور" تفترض أنها تسيطر على مساحات واسعة من البحر الأحمر، لكن صاروخاً باليستياً يمنياً مضاداً للسفن اقترب منها بمسافة 200 متر فقط. القوات اليمنية وصفت الهجوم بأنه تحذير قوي، وليس إصابة مباشرة، لكن الرسالة وصلت بوضوح.
وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت خروج الناقلة بعد سبعة أشهر من الانتشار المستمر، مدعية أن الأمر روتيني، لكن الحقيقة مختلفة تماماً، أنصار الله استهدفوا "أيزنهاور" مرات عديدة، وأجبروها على الانسحاب نحو شرق المتوسط. تقارير أمريكية اعترفت بأن الصاروخ اليمني اخترق طبقات الدفاع الجوي بطريقة خطيرة، وترك القادة في البنتاغون في حالة صدمة.
مجلة "نشنال إنترست" كتبت أن عمليات اليمن جعلت المنطقة صعبة جداً على القيادة المركزية الأمريكية. اليمن، رغم إمكانياته المحدودة، نجح في استخدام أسلحة بسيطة وذكية ليواجه أغلى أسطول في التاريخ، وانتصر، أمريكا ردت بضربات جوية مكثفة، لكنها فشلت في كسر الإرادة اليمنية أو إيقاف زخمها، حتى الآن، في فبراير 2026، تبقى "أيزنهاور" رمزاً للهزيمة الأمريكية، ودليلاً دامغاً على أن الشعوب المقاومة قادرة على قلب الموازين مهما كان التفوق العسكري للعدو.
سلسلة من الانسحابات
في سبتمبر 2024 غادرت ناقلة "ثيودور روزفلت" المنطقة، ثم جاء الدور على "أبراهام لينكولن" في نوفمبر من العام نفسه بعد عملية يمنية استمرت ثماني ساعات متواصلة، المتحدث يحيى سريع روى التفاصيل بدقة: صواريخ موجهة وطائرات مسيرة استهدفت الناقلة مباشرة والمدمرات المرافقة لها في البحر الأحمر.
"ميامي هيرالد" الأمريكية اعترفت بأن هذا الانسحاب خلق فجوة كبيرة في الوجود البحري الأمريكي، وترك الشرق الأوسط خالياً من ناقلات الطائرات للمرة الثانية خلال عام واحد، واشنطن حاولت تعويض الفراغ بتمديد مهمة "روزفلت" حتى وصول "لينكولن"، لكن اليمن أفشل كل الخطط. هذه السلسلة المتتالية من الانسحابات تكشف عن ضعف استراتيجي واضح، حيث أنفقت أمريكا مليارات الدولارات على حملة "حارس الازدهار" وانتهت بالتراجع المذل، اليمنيون، بدعمهم الثابت لغزة، أصبحوا رمزاً للمقاومة الإقليمية، وأثبتوا أن الأسلحة الرخيصة يمكن أن تهزم الأغلى، حتى "نيويورك تايمز" اضطرت للاعتراف بأن البنتاغون بدأ يدرس ويقلد بعض تكتيكات القوات اليمنية، هذا الصراع يعلّم العالم درساً قاسياً: الهيمنة الأمريكية هشة، واليمن قوي بإرادته وصموده.
الخسائر الأمريكية.. طائرات تغرق وأساطير تتحطم
الخسائر الأمريكية لم تقتصر على الانسحابات فقط، بل شملت كارثة حقيقية على الأرض وفي البحر، ثلاث طائرات مقاتلة من طراز F-18 سقطت، واحدة غرقت بسبب نيران صديقة أثناء التصدي لهجوم يمني، وأخرى سقطت في مناورة فرار محمومة، تكلفة كل طائرة تتجاوز مئة مليون دولار، وخسرت واشنطن هذه المبالغ في مواجهة مسيرات وصواريخ يمنية بسيطة نسبياً.
تصادمات بحرية أخرى، مثل الحادث الذي وقع مع "ترومان" في فبراير 2025، أدت إلى إصابات بين الطاقم وأضرار مادية كبيرة، وكالة "أسوشييتد برس" وصفت القتال بأنه الأكثر كثافة منذ الحرب العالمية الثانية، وأرهق الأسطول الأمريكي بشكل غير مسبوق، في المقابل، لم يخسر اليمن الكثير، بل كسب احتراماً عالمياً واسعاً. أمريكا حاولت الرد بعملية "راو رايدر" في مارس 2025، لكنها لم تنجح في وقف الهجمات اليمنية إلا بعد وقف إطلاق النار في مايو 2025. اليوم، في فبراير 2026، يحتفل اليمن بانتصاره التاريخي، بينما تحاول أمريكا طمس هذه الهزيمة ونسيانها بأسرع وقت ممكن.
في النهاية، تبقى هزيمة الأسطول الأمريكي في البحر الأحمر صفحة سوداء في تاريخ واشنطن لا تستطيع الدعاية الإعلامية محوها بسهولة. أربع ناقلات طائرات عملاقة، رمز الهيمنة البحرية الأمريكية، اضطرت إلى الفرار واحدة تلو الأخرى أمام صواريخ ومسيّرات يمنية بسيطة نسبياً، لكنها دقيقة ومؤلمة. اليمن، بلد يُوصف بالفقر والحصار، نجح في كسر أسطورة "القوة اللافتة" التي طالما تغنت بها أمريكا، وأثبت أن الإرادة الشعبية والإيمان بالقضية أقوى من أي تكنولوجيا باهظة الثمن.
اليوم، في فبراير 2026، بعد مرور أكثر من عام على وقف إطلاق النار في مايو 2025، يظل اليمن منتصراً معنوياً وعسكرياً، بينما تحاول الولايات المتحدة إعادة ترتيب أوراقها وتجنب تكرار مثل هذه المواجهات المكلفة، الخسائر المادية كبيرة: طائرات سقطت، مليارات أُنفقت دون جدوى، وهيبة عسكرية تهاوت أمام العالم أجمع. أما الخسارة الأكبر فهي المعنوية؛ فقد أصبح واضحاً أن عصر "الناقلة الواحدة تسيطر على المنطقة" قد انتهى، وأن الشعوب المقاومة قادرة على تغيير قواعد اللعبة.
اليمن لم ينتصر فقط في البحر الأحمر، بل أعطى درساً لكل شعب يواجه الاستكبار: لا تُقاس القوة بعدد السفن أو الطائرات، بل بمدى الإصرار والصمود، هذه الهزيمة الأمريكية ليست نهاية الصراع، لكنها بداية مرحلة جديدة يدرك فيها العالم أن الهيمنة ليست أبدية، وأن إرادة الشعوب الحرة قادرة على قلب الموازين مهما بدت الظروف قاسية، اليمن انتصر، والتاريخ سيسجل ذلك بأحرف من نور.
