الوقت - أكّد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن جبهة المقاومة، ببركة دماء الشهداء الأمجاد، واستلهاماً لنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيق دربه الدائم الشهيد السيد هاشم صفي الدين، ماضيةٌ في طريقها بعزّةٍ وشموخ. وأضاف أن أمريكا، على ما بين يديها من إمكانات، طُرِدت من العراق، وتجرّعت أمام إيران هزيمةً مذلّة.
ونقلاً عن موقع «الوقت»، قال اللواء إسماعيل قاآني، مساء الخميس، في مراسم «نصرٌ قريب» التي أُقيمت في مركز مؤتمرات "برج ميلاد" في طهران، لمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد قادة جبهة المقاومة: إنه رغم استشهاد قائد الثورة، فقد منّ الله تعالى على أمتنا بقيادةٍ تواصل السير في الدرب المشرّف نفسه.
وأضاف أن الانتصارات العسكرية على العدو، وحضور الشعب الإيراني الواسع في الميدان، يشهدان معاً مولد حقبةٍ جديدة من معنى المقاومة وأسلوبها.
وأوضح قائد فيلق القدس: «نشهد هذه الأيام انتصارات الشعب اليمني البطل، الذي رغم حصارٍ دام أكثر من 11 عاماً، يخطو بإرادةٍ راسخة في درب المقاومة، ويتقدّم في الميدان تقدّم الأبطال. فقد سيطرت قوات المقاومة اليمنية، في المرحلة الأولى من عملياتها، على 5400 كيلومتر مربع من المناطق المستهدفة، وهي مساحةٌ تعادل ما حُرّر في عملية "البيت المقدس" إبّان الدفاع المقدس، وهي اليوم على أعتاب السيطرة على أكثر من ألف كيلومتر مربع أخرى».
وشدّد على أن هذه الانتصارات تُثبت أن جبهة المقاومة، ببركة دماء الشهداء الأمجاد، واستلهاماً لنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه الشهيد السيد هاشم صفي الدين، تواصل مسيرتها بعزّةٍ وشموخ.
وقال قاآني: «لقد أكّد القائد الشهيد للثورة في خطبة «جمعة النصر»، بعد أسبوعٍ من استشهاد السيد حسن نصر الله، أن اتحاد المسلمين مصدرُ عزّتهم، وأنه بفضل الحكمة الإلهية يهيّئ السبيل إلى تحقيق غاياتهم».
وتابع: «وقال إن على كل أمّةٍ أن تكون يقظةً إزاء اعتداء العدو على الأمم الأخرى، وأن تنصر الشعوب المظلومة؛ لأن العدو إن نجح في موضعٍ، انتقل إلى الموضع التالي».
وأضاف: «علينا أن نُحكم حزام الدفاع والاستقلال والعزّة في أرجاء العالم الإسلامي، من أفغانستان إلى اليمن، ومن إيران إلى غزة ولبنان. واليوم، ببركة دماء شهداء كالسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، يتعزّز اتحاد الشعوب الإسلامية، وتنكسر التيارات المفرّقة للصفوف أكثر من أي وقتٍ مضى».
وقال قائد فيلق القدس: «تُقام ذكرى هذا العام والولايات المتحدة، على ما لديها من إمكانات وعتاد، قد طُرِدت من العراق، وقد احتفل شعب هذا البلد بهذا النصر ببركة مقاومة الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة. ومع أن الظروف عسيرة، فإن مسيرة جبهة المقاومة ماضيةٌ إلى الأمام بحول الله وقوّته».
وأكّد: «نشهد اليوم وحدة الساحات في جبهة المقاومة، وكلُّ جزءٍ منها يباغت العدو بتدبيرٍ وخطواتٍ محسوبة. لقد ظنّ الأمريكيون أنهم قادرون على إرغام إيران على الاستسلام في أربعة أيام، أو أسبوعين على أبعد تقدير، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام واقعٍ يخالف حساباتهم تماماً».
وتابع قاآني: «قاتل حزب الله قتال الأبطال في واحدةٍ من أشدّ حروبه، ولم يتكبّد الكيان الصهيوني طوال عمره المشؤوم خسائر غير مسبوقة كهذه».
وقال: «في الوقت الذي كانوا يروّجون فيه أن حزب الله قد زال ولم تعد له قدرة على المقاومة، دخل مقاتلو الحزب الميدان بعد يومين من اندلاع الحرب واستشهاد إمامنا العظيم الشأن، وقاتلوا حتى اليوم قتالَ الرجال، حتى أدهشوا الصديق والعدو في أنحاء العالم».
وأكّد قاآني أن هذه الجولة كانت من أشدّ حروب حزب الله منذ تأسيسه، «ومع ذلك قاتل الحزب ببسالة، وكانت عبارة الشيخ نعيم قاسم: «قاتلنا قتالاً عاشورائياً كربلائياً» تعبيراً صائباً بحق».
وأضاف: «أُعلن بصراحة أن الكيان الصهيوني لم يُمنَ في أي حقبةٍ بقتلى بمثل ما مُني به في هذه الحرب، لكنه يُخفي إحصاءات خسائره. ورغم استشهاد سيد المقاومة وقادتها، فقد قاتل الجيل الجديد المنبعث من حزب الله قتالاً جعل نحو 373 دبابة وناقلة جند تتعرض لهجمات مقاتلي المقاومة خلال هذه المدة».
وقال قاآني: «إن الأثر الوجودي للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين حوّل حزب الله إلى مدرسةٍ في المقاومة. وحين نتحدث عن شخصيتيهما، فحياتهما كلها فيضٌ من المعرفة والكرامة والسموّ، غير أن أثرهما الوجودي أرفع قيمةً بكثير من خصالهما الشخصية».
وأكّد قائد فيلق القدس أنهما، بعد استشهاد الشهيد السيد عباس الموسوي، أحسنا إدارة هذه المنظومة المقدسة، وبلغا بحزب الله مكانةً غدا بها اليوم مفخرةً للبنان وجبهة المقاومة. وأضاف أن حزب الله، منذ تأسيسه وبدء نضاله ضد احتلال الكيان الصهيوني، رفع شأن لبنان يوماً بعد يوم، وبات اليوم من رموز الفخر للمقاومة في العالم. فقد أحسن القتال والصمود بنفسه، وصار مدرسةً لشعوبٍ وجماعاتٍ أخرى استلهمت درب المقاومة.
وتابع قاآني: «تُقام ذكرى هذا العام والولايات المتحدة، على ما لديها من إمكانات وعتاد، قد طُرِدت من العراق، وقد احتفل شعب هذا البلد بهذا النصر ببركة مقاومة الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة. ومع أن الظروف عسيرة، فإن مسيرة جبهة المقاومة ماضيةٌ إلى الأمام بحول الله وقوّته».
وقال: «نشهد اليوم وحدة الساحات في جبهة المقاومة، وكلُّ جزءٍ منها يباغت العدو بتدبيرٍ وخطواتٍ محسوبة».
وأضاف قائد فيلق القدس: «لقد ظنّ الأمريكيون أنهم قادرون على إرغام إيران على الاستسلام في أربعة أيام، أو أسبوعين على أبعد تقدير، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام واقعٍ يخالف حساباتهم تماماً».
