الوقت - مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجري بعد شهر، تشددت الإجراءات الأمنية لحماية قادة الأحزاب المتصدرة في استطلاعات الرأي.
وأفاد مسؤولون أمنيون صهاينة لصحيفة “معاريف” يوم الجمعة، بأن المفاوضات النهائية جرت في الآونة الأخيرة داخل جهاز المعلومات والأمن الداخلي “شين بت” بشأن الخطة الأمنية ونطاق الحماية التي سيحظى بها آيزنكوت. وتشير التقديرات إلى أن وحدة حماية الشخصيات المهمة في “شين بت”، ستتولى في الأيام القادمة مسؤولية تأمينه بشكل كامل. وقد جاء قرار حماية آيزنكوت بناءً على توصية من لجنة استشارية وبعد تقييمات دقيقة لمستوى التهديد الموجّه إليه.
في الوقت ذاته، لم يتخذ “شين بت” قراراً بعد بشأن تأمين يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين، الذي صنفته الشرطة على أعلى مستوى تهديد.
ووجه حزب الديمقراطيين في رسالة إلى ديفيد زيني، رئيس جهاز “شين بت”، طلباً لتوفير الحماية الأمنية، وذلك عقب رفع الشرطة الإسرائيلية مستوى التهديد ضد جولان إلى المستوى 4 من 6، وهو نفس المستوى الذي يُصنف تهديد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي.
وجاء هذا الطلب في وقت كان من المتوقع أن تعقد فيه اللجنة الوزارية المعنية بشؤون “شين بت” اجتماعاً للنظر في توصية اللجنة الاستشارية حول منح الحماية الشخصية والحماية الحكومية لآيزنكوت، رئيس حزب “يشار”، قبل موعد الانتخابات. إلا أن الوزراء، باستثناء ياريو ليفين، وزير العدل ورئيس اللجنة، لم يحضروا الاجتماع. وبعد غياب الوزراء، قرر ليفين تفويض “شين بت” بالسلطة المستقلة لتحديد التدابير الأمنية اللازمة.
وكان ديفيد زيني قد توصل في بداية دراسته للموضوع إلى استنتاج مختلف، حيث عارض منح آيزنكوت الحماية من قبل الجهاز، مستنداً إلى عدم توفر معلومات أو تحذيرات محددة تشير إلى وجود نية للإضرار به.
وقد تمحور الخلاف الذي وصل إلى مستوى الوزراء حول هذا الموضوع، إذ لم تعثر “شين بت” على تحذير محدد، في حين قدّرت الشرطة أن مستوى التهديد ضد آيزنكوت مرتفع، وأوصت بتوفير حماية مسلحة له.
وعقدت اللجنة الاستشارية برئاسة رونن كوهين، العقيد المتقاعد من الجيش الصهيوني، اجتماعاً مطولاً في 30 أغسطس، استمعت خلاله إلى وجهات نظر “شين بت” والشرطة. وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بتوفير الحماية الأمنية لآيزنكوت حتى موعد الانتخابات، وصوّتت الأغلبية لصالح هذا القرار رغم عدم وجود إجماع تام.
وكان من بين المعلومات المهمة التي قُدمت لأعضاء اللجنة تقييم الشرطة المحدث لمستوى التهديد، حيث ارتفع خلال الأيام التي سبقت الاجتماع إلى المستوى 4 من 6، وهو مستوى عالٍ من التهديد. وقدّم قائد الشرطة تقييمه للجنة، موصياً بوضع آيزنكوت تحت حماية مسلحة فورية. وأشارت الشرطة إلى عدم وجود معلومات تدل على خطر وشيك على حياته، لكنها رأت أن مستوى التهديد يبرر اتخاذ تدابير الحماية اللازمة.
