الوقت - في الأسبوع الماضي، أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية بشكل غير رسمي مكاتب أربعة من كبار الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب ومجلس الشيوخ عن صفقة دعم عسكري بقيمة 2.8 مليار دولار للكيان الصهيوني، تستعد واشنطن لإتمامها. تشمل هذه الصفقة 40 ألف قنبلة وزن كل منها 2000 رطل، و20 ألف قنبلة من نوع BLU-117، و20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز A-2000.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «العربي الجديد»، تُعدّ هذه القنابل التي تزن 2000 رطل من بين أكثر الذخائر تدميراً في العالم، إذ يتسبب انفجارها في تناثر قطع معدنية آلاف الأقدام في كل الاتجاهات، كما تخترق المعادن السميكة والخرسانة. وعلى الرغم من معارضة الديمقراطيين، يُتوقع أن يتم تمرير هذه الصفقة بموجب صلاحيات الطوارئ التي تسمح للحكومة بتجاوز حق النقض الذي قد يمارسه الكونغرس. تاريخياً، لم يتمكن الكونغرس من إحباط أي صفقة تسليح ناجحة.
في يناير 2025، وبعد أن أرسلت إدارة جو بايدن شحنات سابقة من قنابل الـ2000 رطل إلى الأراضي المحتلة، ووسط تصاعد الانتقادات جراء استخدامها في حرب غزة التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، علّقت الإدارة في 2024 إرسال شحنة جديدة. لكن في الأسبوع الأول من يناير 2025، مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أعلن على الفور إلغاء هذا الحظر وإتمام صفقة بقيمة 2.04 مليار دولار.
وفي الأسبوع الأول من فبراير 2025، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانين منفصلين أبلغت فيهما الكونغرس بموافقة على عقد تسليحي بقيمة 7.4 مليار دولار مع تل أبيب، يشمل 20 ألف قنبلة وأنظمة توجيه ومعدات مرتبطة بقيمة 6.75 مليار دولار، إضافةً إلى 3000 صاروخ جو-أرض من طراز هلفاير بقيمة 660 مليون دولار. تجاوزت الإدارة إجراءات الإعلام الاعتيادية للكونغرس من أجل الحصول على الموافقة.
واستخدمت إدارة ترامب، مستندةً إلى مصالح الأمن القومي، صلاحيات الطوارئ لتجاوز عمليات المراجعة الاعتيادية في الكونغرس، وأبرمت عقدًا بقيمة 675 مليون دولار يتضمن 5000 قنبلة وزنها رطل واحد مع مجموعات توجيه، وعقدًا آخر بقيمة 295 مليون دولار لشراء جرافات كاتربيلر لصالح "إسرائيل". وأُعلن أن قيمة هذه العقود تبلغ 3.01 مليار دولار، لكنها تضمنت مواد سبق وأن أعلنت عنها الإدارة في يناير 2025.
بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في يونيو 2025، وبهدف إعادة بناء مخزونات الكيان الصهيوني، وافقت إدارة ترامب على تزويد الجيش الإسرائيلي بأنظمة توجيه دقيقة بقيمة 510 ملايين دولار، تشمل أكثر من 7000 مجموعة توجيه للذخائر الهجومية.
وفي سبتمبر 2025، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تسعى للحصول على موافقة الكونغرس على صفقة تسليح مع "إسرائيل" بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار، تمول عبر برنامج التمويل العسكري الخارجي (FMF). وفي يناير الماضي، أعلن عن هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها 6.67 مليار دولار، وتشمل 30 مروحية أباتشي، ما يعادل مضاعفة أسطول هذه الطائرات في الأراضي المحتلة، إضافةً إلى 3250 مركبة هجومية ومعدات أخرى.
وبعد أسبوع من بدء الحرب بين الولايات المتحدة والكيان المحتل ضد إيران في فبراير الماضي، طلبت "إسرائيل" أكثر من 20 ألف قنبلة، وقرر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، كما أعلن في بيان مارس 2026، إعلان حالة طوارئ تبرر الإسراع في إتمام هذه المبيعات وإعفائها من مراجعة الكونغرس.
تبلغ قيمة هذه الصفقة 650 مليون دولار، وتشمل 12 ألف قنبلة وزنها رطل واحد، بالإضافة إلى قنابل وزنها 500 رطل. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول رسمي أن "إسرائيل" ستشتري ذخائر أخرى عبر البيع المباشر بقيمة 298 مليون دولار.
وفي الأول من مايو، استخدم روبيو صلاحيات الطوارئ مجددًا لتسريع صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لـ "إسرائيل" لشراء 10 آلاف نظام صاروخي موجه ليزريًا من طراز APKWS، حيث تُستخدم هذه الصواريخ، الأقل تكلفةً مقارنةً بالأسلحة الأغلى ثمناً، كإجراءات مضادة للطائرات المسيرة الإيرانية.
وهذا يعني أن مجموع العقود المعلنة التي أقرّتها إدارة ترامب حتى الآن، والتي تبلغ قيمتها 19.2 مليار دولار، سيرتفع إلى 21.6 مليار دولار مع استكمال الإجراءات المتعلقة بالصفقة الأخيرة، يشكل نصفها على الأقل مساعدات عسكرية تمولها أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
