الوقت - قال “تييري ماركس”، رئيس اتحاد المهن والصناعات الفندقية في فرنسا، إن حصة أصحاب العمل في مساهمات القوى العاملة تُلقي بعبء ثقيل على كاهل التوظيف والأجور في هذا القطاع، الذي يستوعب نحو 1.6 مليون عامل.
وأضاف هذا الطاهي الحائز على نجمة “ميشلان” أن الإجراءات المرتبطة بإفلاس المطاعم التقليدية - من إعادة الهيكلة المالية، إلى التصفية، وبرامج الحماية القضائية - قد شهدت ارتفاعاً بنسبة 6.4% خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وفي حديثه لقناة “LCI” الفرنسية، أوضح ماركس أن متوسط الربحية في هذا القطاع لا يتجاوز 2 إلى 3%، وهو ما يجعل الكثير من المنشآت عاجزةً عن ضخ استثمارات تُذكر.
وتابع قائلاً: “أعتقد أن الضغط المفروض على أصحاب العمل والعمال على حد سواء بات مفرطاً وثقيلاً للغاية؛ فحين يتقاضى موظف راتباً إجمالياً قدره 3 آلاف يورو، تصل التكلفة الفعلية على صاحب العمل إلى 6 آلاف يورو، في حين لا يصل صافي ما يقبضه الموظف نفسه إلا إلى ما يزيد قليلاً على 2 ألف يورو”.
كما عبّر ماركس عن رفضه القاطع للمقترحات الداعية إلى رفع ضريبة القيمة المضافة (VAT) بهدف تمويل نظام الرعاية الاجتماعية في فرنسا، قائلاً: “نحن نرصد بعين ثاقبة وحذر بالغ أي تجاوز لهذا الخط الأحمر المتعلق بضريبة القيمة المضافة”.
ويُذكر أن النسبة الحالية لهذه الضريبة تبلغ 10% بالنسبة للمطاعم التي تقدّم خدمة الجلوس، في حين تنخفض إلى 5.5% بالنسبة لمنافذ الوجبات السريعة.
وأشار ماركس إلى أن سوق الوجبات السريعة قد تخطى، خلال العامين الماضيين، قطاع المطاعم التقليدية، محذراً من أن فرنسا تجد نفسها، شيئاً فشيئاً، أمام ظاهرة يمكن نعتها بـ “اضمحلال ثقافة الطعام والمطاعم”؛ وهي سيرورة تتراجع فيها المطاعم المستقلة التي يقودها كبار الطهاة، لتحل محلها سلاسل المطاعم التجارية.
وبحسب ماركس، فقد تراجعت وتيرة نشاط المطاعم في منطقتي “جيروند” و"لاند" بنسبة 40%، في أعقاب حرائق الغابات الواسعة التي ضربت المنطقتين. ودعا إلى ضرورة تقديم يد العون للمنشآت المتضررة، حتى تتمكن من استئناف نشاطها من جديد قبل حلول موسم الصيف المقبل.
