الوقت ـ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، تشديد إجراءاتها العسكرية على عدد من الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسة القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، ما تسبب في إعاقة تنقل المواطنين وتأخير وصولهم إلى أماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية.
ففي القدس المحتلة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند حاجز بيت إكسا العسكري شمال غربي المدينة، حيث أخضعت المواطنين والمركبات لعمليات تفتيش وتدقيق مكثفة.
وأفادت مصادر محلية بأن الجنود الإسرائيليين أجروا فحوصات دقيقة للهويات الشخصية وفتشوا المركبات المارة، ما أدى إلى احتجاز المواطنين لفترات طويلة واصطفاف عشرات المركبات على جانبي الحاجز، وسط حالة من الازدحام الشديد.
وأضافت المصادر أن الإجراءات المشددة تسببت في تعطيل وصول الموظفين والطلبة إلى وجهاتهم، وأثرت على حركة التنقل بين القدس والقرى والبلدات الفلسطينية المحيطة بها.
ويُعد حاجز بيت إكسا من أبرز الحواجز العسكرية التي تتحكم في حركة الفلسطينيين نحو القدس، وتشهد المنطقة بصورة متكررة تشديدات أمنية تؤدي إلى عزل التجمعات السكانية المحيطة وإعاقة الوصول إلى الخدمات الأساسية ومراكز العمل.
حاجز جديد شرق رام الله
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على دوار بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله، في خطوة تندرج ضمن الإجراءات العسكرية المتصاعدة في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وذكرت مصادر محلية أن الجنود أوقفوا المركبات المارة وأخضعوا عدداً منها للتفتيش، كما دققوا في هويات المواطنين، ما تسبب في تباطؤ حركة السير وعرقلة تنقل السكان بين القرى والبلدات المجاورة.
سياسة تضييق ممنهجة
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية والاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تشهد الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل المدن والبلدات تشديدات متكررة تُستخدم كوسيلة للسيطرة على حركة السكان الفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن تكثيف الحواجز الثابتة والمتحركة يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى فرض مزيد من القيود على الحياة اليومية للفلسطينيين، عبر تعطيل الحركة التجارية والاقتصادية والتعليمية، وزيادة الأعباء المعيشية على السكان.
وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحواجز والإغلاقات العسكرية، في وقت تتزامن فيه هذه الإجراءات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف المناطق، ما يزيد من حالة التوتر والاحتقان الميداني.
