الوقت- نظمت لجنة التنسيق الوطنية للعمل اللبناني مسيرة احتجاجية في وسط بيروت أمس، بالتزامن مع اجتماع لجنة الآلية في رأس الناقورة، رافضةً أي تنازلات من الحكومة اللبنانية للعدو، ومؤكدةً رفضها لأي خطة أو طلب لنزع سلاح المقاومة، ووفقاً لبعض وسائل الإعلام، فإنه في حين انعقد اجتماع لجنة الآلية (المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني) أمس في ضوء استمرار وتوسع العدوان الصهيوني على لبنان، نظمت لجنة التنسيق الوطنية للعمل اللبناني، رافضةً سياسات الحكومة اللبنانية المتمثلة في تقديم تنازلات للعدو، مسيرة احتجاجية في ساحة رياض الصلح وسط بيروت أمام قصر رئيس الوزراء، بالتزامن مع اجتماع لجنة الآلية.
ونظمت لجنة التنسيق الوطنية للعمل اللبناني، رافضةً سياسات الحكومة اللبنانية في تقديم تنازلات للعدو، مسيرة احتجاجية في ساحة رياض الصلح وسط بيروت أمام القصر الرئاسي، بالتزامن مع اجتماع لجنة الآلية، أعلنت لجنة التنسيق للعمل الوطني اللبناني أن هذه الاحتجاجات تأتي ردًا على التنازلات المجانية التي قدمتها الحكومة اللبنانية للعدو الصهيوني، ولا سيما مشاركة المدنيين في المفاوضات مع هذا الكيان في لجنة الآلية.
وشدد المتظاهرون في هذا التجمع على رفض أي تنازلات أو تطبيع سياسي أو اقتصادي، وأي تعاون عسكري مع "إسرائيل" خارج إطار تنفيذ القرار 1701، ودعوا الحكومة إلى عدم التراجع أمام العدو، والوقوف إلى جانب الشعب، ودعم حقوق لبنان، كما دعوا إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتزويده بالأسلحة اللازمة للدفاع عن سيادته.
ورفض المتظاهرون أي خطة أو طلب لنزع سلاح المقاومة، مؤكدين أن أسلحة المقاومة عنصر أساسي في معادلة الردع وحماية وحدة لبنان، وأن أي محاولة للتخلي عن هذه الأسلحة تعني الاستسلام لمطالب العدو والغرب، ونظرت لجنة التنسيق للعمل الوطني اللبناني في هذه الاحتجاجات ضمن إطار الدفاع المشروع عن لبنان وسيادته وحقوقه الوطنية والاقتصادية، وأكدت على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية المهينة للبنان.
وفي هذا الصدد، صرّح الدكتور أمين صالح، عضو اللجنة المذكورة، قائلاً: "إنّ الهدف من الاعتصام الذي تنظمه القوى الوطنية الملتزمة بحماية المصالح الوطنية العليا هو دعوة الحكومة إلى عدم الاستجابة لمطالب العدو، والامتناع عن تقديم تنازلات له في المفاوضات، ومنع تحوّل إطار المفاوضات من إطار تقني إلى إطار سياسي أو اقتصادي أو عسكري".
وشدد على ضرورة أن تبذل الحكومة اللبنانية جهوداً جادة لضمان الانسحاب الكامل للكيان الصهيوني من أراضي البلاد، وتيسير عودة اللاجئين إلى مناطقهم في جنوب لبنان، وإعادة بناء البلاد، وأعلن ضرورة تعزيز الجيش اللبناني على جميع المستويات، من حيث المعدات والأفراد، وأكد هذا الزعيم الوطني اللبناني، رافضاً أي طلب لنزع سلاح المقاومة، أن مسألة السلاح شأن داخلي في لبنان، وأن أسلحة المقاومة عنصر أساسي في معادلة الردع ضد العدو والتصدي لمطامعه وعدوانه.
وأوضح قائلاً: إن "إسرائيل" لا تعترف بدولة لبنان ولا بحدودها، بل لا بحدود أي دولة عربية، لأنها تسعى لتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات، وقال أمين صالح: إن القوى الوطنية ليست ضد الحكومة أو الدولة؛ بل على العكس، فهي تدعم تقوية الحكومة وتعزيز موقف يمنعنا من الاستسلام للعدو، ولا يسمح للصهيونيين بتحقيق ما فشلوا في تحقيقه في الحرب على الساحة السياسية.
يأتي هذا في ظل تواطؤ الولايات المتحدة والجهات الدولية، وسلبية الحكومة اللبنانية، حيث باتت الاعتداءات المتكررة للمحتلين على لبنان أمراً معتاداً، وخلال الأسابيع القليلة الماضية، صعّد الصهاينة عدوانهم على لبنان بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تصاعد التهديدات والضغوط السياسية من الولايات المتحدة، بهدف دفع لبنان نحو تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني.
في الوقت نفسه، لم تتخذ الحكومة اللبنانية أي إجراء جاد ضد العدوان والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار من جانب الصهاينة، ولا تزال تأمل في تحركات الأمريكيين الذين أعطوا "إسرائيل" الضوء الأخضر لمواصلة عدوانها على لبنان.
