الوقت - نقلاً عن «رويترز»، تبلغ سوق النفط العالمية الأيام الأخيرة من أكتوبر وقد أبقت المخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط، وأمن مسارات نقل الطاقة، ومستقبل الإمدادات النفطية العالمية، الأسعارَ قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر. ومع أن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة ومنع اتساع رقعة المواجهات ضغطت على الأسعار نحو الانخفاض في بعض فترات التداول، فإن استمرار الهجمات على منشآت الطاقة السعودية وتصاعد مخاطر الملاحة في الخليج الفارسي، حالا دون تراجع جدّي للسوق.
وأفادت وكالة «رويترز» بأن سعر خام برنت بلغ عند الساعة 09:18 بتوقيت غرينتش 116.26 دولاراً للبرميل بارتفاع نسبته 0.39%، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 102.16 دولاراً بالزيادة نفسها. غير أن الأسعار تأرجحت في ما تلا من تعاملات؛ ففي تقرير آخر لـ«رويترز» عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، هبط برنت بنسبة 0.86% إلى 114.81 دولاراً، وتراجع الخام الأمريكي بنسبة 0.77% إلى 100.98 دولاراً.
وتكشف هذه التقلبات أن سوق النفط عالقة بين قوتين متعاكستين: أملٌ في تقدم المفاوضات، وخشيةٌ من اتساع المواجهات العسكرية واضطراب إمدادات الطاقة.
ومن أبرز أسباب تفاقم القلق وضع مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي كان يعبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط وسائر شحنات الطاقة.
وتفيد «رويترز» بأن تدفق العبور في المضيق ما زال عند نحو 60% من مستواه الطبيعي، وبأن صادرات نفط الخليج الفارسي تراجعت أربعة أسابيع متتالية. وفي الوقت نفسه، غدا أكتوبر الشهرَ الأكثر دمويةً والأشدّ خسائر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والمياه المحيطة به منذ بدء تسجيل هذه الحوادث عام 2017.
كما أن ارتفاع كلفة التأمين والنقل والأمن البحري يضيف عبئاً مضاعفاً على الشركات النفطية والمشترين. وفي ظرف كهذا، يمكن لتزايد احتمالات استهداف الناقلات وانحسار مسارات الملاحة أن يُبقي الأسعار في مستويات مرتفعة، حتى من دون توقف كامل للصادرات النفطية.
وأضافت التطورات في السعودية مزيداً من القلق إلى السوق. فقد زعمت حركة أنصار الله اليمنية يوم الثلاثاء أنها استهدفت مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي المملكة. وتتحدث التقارير عن اندلاع حريق قرب هذا المركز التصديري الاستراتيجي، غير أن تفاصيل حجم الأضرار المحتملة في المنشآت، أو توقف الإنتاج، أو اضطراب الصادرات، لم تتأكد من مصدر مستقل.
