الوقت - بينما كانت شائعات عن وفاة الزعيم الكوري الشمالي تتداول خلال الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الإعلام الأجنبية، نشرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية صوراً لظهوره العلني في معرض للملابس والأحذية في بيونغيانغ. وكان جهاز الاستخبارات الوطني في كوريا الجنوبية (NIS) قد أعلن رسمياً، يوم الجمعة، أن هذه الشائعات «كاذبة».
وانطلقت شائعة وفاة كيم جونغ أون يوم الأحد 18 أكتوبر (تشرين الأول)، على منصة «إكس». ومصدرها شيه وانجون، المعارض الصيني المقيم في الولايات المتحدة، والرئيس المزعوم لـ«الحزب الديمقراطي الصيني» (جماعة محظورة في الصين). وادّعى، دون أن يقدّم أي دليل، أن كيم جونغ أون أصيب بنزيف دماغي حاد ودخل في غيبوبة، ونُقل إلى مستشفى اتحاد بكين الطبي لقصور الإمكانات العلاجية في كوريا الشمالية، لكنه فارق الحياة في النهاية، وأُعيدت جثته سراً إلى بيونغيانغ. كما زعم أن الصين أرسلت 9 آلاف جندي إلى بيونغيانغ. والجدير بالذكر أن شيه وانجون سبق أن روّج شائعات عن وفاة شي جين بينغ.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، بأن كيم جونغ أون زار يوم الاثنين (19 أكتوبر) «المعرض الوطني للملابس والأحذية 2026» في بيونغيانغ. وتُظهر الصور المنشورة الزعيم الكوري الشمالي وهو يتجول بين أجنحة المعرض إلى جانب ابنته كيم جو إيه وزوجته ري سول جو وكبار مسؤولي الحزب والدولة. وعُرض في المعرض أكثر من 70 ألفاً و700 قطعة ملابس من أكثر من 30 نوعاً، وما يزيد على 170 ألف زوج من الأحذية من أكثر من 60 نوعاً، أنتجتها مصانع الصناعات الخفيفة في أنحاء البلاد في إطار «سياسة التنمية الإقليمية 20×10».
وأعرب كيم جونغ أون، خلال الجولة، عن رضاه عن منجزات الصناعات الخفيفة، وقال إن هذا المعرض يجسّد «صواب سياسة الحزب وحيويتها» في إزالة الفجوة بين المركز والأقاليم، وبين المدينة والريف، وتحقيق تنمية متوازنة.
وفي يوم الجمعة 23 أكتوبر، أبلغ جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي المشرّعين، في جلسة مغلقة مع لجنة الاستخبارات في الجمعية الوطنية، بأن الشائعات المتعلقة بوفاة كيم جونغ أون كاذبة تماماً. وكان الجهاز قد ذكر في تقرير أواخر سبتمبر (أيلول) أن كيم جونغ أون، بوزنه الذي يتجاوز 140 كيلوغراماً، يندرج ضمن الفئة عالية الخطورة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، غير أنه لم تُرصد أي علامة غير طبيعية على صحته، وأنه قادر على الحركة دون مشكلة، بما في ذلك صعود السلالم ركضاً خلال تفقّده إحدى المدمّرات، وأن فريقه الطبي الخاص يتابع حالته عن كثب.
