الوقت - إنّ التحذير الصريح الذي وجّهته ثماني دول إقليمية وأوروبية إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من تبعات شنّ هجوم عسكري جديد على إيران، يدلّ على تصاعد القلق الدولي من اتساع رقعة الحرب، وعلى الكلفة الباهظة التي ستتحمّلها المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقد انعقد في إسطنبول اجتماع وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، فيما لا تزال تهديدات واشنطن لطهران قائمة، وقد غدا أمن مضيق هرمز من أهمّ قضايا الاقتصاد العالمي.
ونقل موقع «الوقت» عن «الجزيرة» و«رويترز» أنّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكّد، عقب الاجتماع، أنّ الدول المشاركة لا تدعم أيّ تدخّل عسكري أو هجوم جديد على إيران، لأنّ خطوة كهذه ستفضي إلى تأجيج التوتر وتوسيع دائرة الحرب في المنطقة. وشدّد فيدان كذلك على أنّ الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
وحذّر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، من جانبه، من أنّ عودة التصعيد بين إيران وأمريكا لن تعود بالنفع على أحد، وأنّ لها تداعيات بالغة الخطورة على أسعار النفط وسائر حاملات الطاقة. أمّا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، فأكّد أنّ هذه الأزمة لا يمكن حلّها بالوسائل العسكرية وحدها، وأنّ إعادة الأمن إلى الممرات البحرية تقتضي أن يتصدّر الحوار سلّم الأولويات.
وفي موازاة استمرار التهديدات العسكرية الأمريكية، تتعالى تحذيرات عدد من الدول الأوروبية والإقليمية من عواقب أيّ هجوم جديد على إيران. وتكشف هذه التحذيرات أنّ اتساع الحرب ليس شأنًا عسكريًا محضًا بين طهران وواشنطن، بل قد يُدخل أمن الطاقة والتجارة العالمية والاستقرار الاقتصادي لدول شتّى في أتون الأزمة.
ويحتلّ مضيق هرمز في هذا المشهد موقعًا حاسمًا، إذ إنّ أيّ اضطراب طويل الأمد في مرور السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي، كفيل بأن يضغط على سوق النفط وسلاسل الإمداد العالمية. ولذلك حذّر بارو من الآثار الاقتصادية لتصعيد الحرب، وهو تحذير يشي بأنّ تبعات القرارات العسكرية لواشنطن لن تقف عند حدود إيران.
