الوقت - كتبت الصحفية الصهيونية سمادار بيري، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قائلةً: “ليس من الصعب تخيّل أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد استغل رحلة الطيران التي استغرقت خمس ساعات من مطار بن غوريون إلى ألمانيا لمراجعة الملفات المستجدة مع نظرائه من سبع دول عربية، تماماً كما يمكن للمرء أن يخمّن أن نظراءه قاموا بالأمر نفسه بالضبط”.
وأضافت بيري: “في الظاهر، لا تربط السعودية والكويت وقطر أي علاقات رسمية بإسرائيل، غير أن ثمة علاقات تُدار خلف الكواليس. ولعل أكثر اللقاءات إثارةً للاهتمام كان ذلك الذي جمع زامير برئيس أركان الجيش السعودي، الفريق فياض بن حامد الرويلي، الذي عُيّن في هذا المنصب عام 2018، أي قبل تولي زامير منصبه”.
وتابعت الكاتبة الإسرائيلية: “لم يفصح أحد عن شيء، ولم يقدّم أي من رؤساء الأركان تفاصيل حول ما جرى، حتى بعد أن كان الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الشخص الوحيد الذي كشف النقاب عن هذا اللقاء الاستثنائي. ونظراً للطابع السري الذي أُحيط به هذا اللقاء، فليس من الواضح على وجه الدقة كم استغرق من الوقت، إذ جرى تنسيق أدق تفاصيله بعناية فائقة”.
وأشارت بيري كذلك إلى أن من المتوقع أن يبقى زامير في منصبه إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية في الأراضي المحتلة، معتقدةً أن فترة توليه المسؤولية ستُمدَّد لعام إضافي حتى يستكمل مدة خدمته.
وزعمت الكاتبة أيضاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مرتين طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للتعاون العسكري. في المقابل، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي بحفاوة، غير أنه رفض بحذر طلبه إرسال قوة عسكرية مصرية للمشاركة في الحرب ضد أنصار الله في اليمن.
وادّعت بيري أن ابن سلمان حاول طرح مقترح تدفع السعودية بموجبه مئات ملايين الدولارات، وربما مليارات منها، مقابل إرسال قوة عسكرية مصرية لمحاربة أنصار الله في اليمن.
كما زعمت الكاتبة الصهيونية أن “المساعدة الإسرائيلية للسعودية بدأت بوساطة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في إطار تعاون استخباراتي”، موضحةً أن الأمر لا يقتصر على القواعد العسكرية الأمريكية وخط أنابيب النفط الشهير التابع لشركة “أرامكو”، بل يشمل أيضاً إنشاء مسار بديل لتصدير النفط، مسار لا يمر عبر مضيقي باب المندب وهرمز.
وواصلت بيري حديثها قائلةً: “في الظرف الراهن، لا بد من استغلال الطريق المسدود الذي وصلت إليه السعودية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من دائرة تقديم المساعدة”.
وأضافت: “لقد أفسحت الولايات المتحدة المجال أمام إسرائيل، على أمل أن يؤدي التعاون العسكري إلى توسيع نطاق العلاقات، وربما انضمام السعودية إلى شكل من أشكال اتفاقيات أبراهام (تطبيع العلاقات)”.
وأوضحت: “عُقد الاجتماع في منتجع سياحي بألمانيا، ولا تتوافر لدينا سوى معلومات ضئيلة عن مضمونه، إذ كان الهدف منه دفع بعض أشكال التعاون قُدماً، وتوفير منبر للتشاور بين خصوم إيران. وكان الغرض من هذا الاجتماع تعزيز العلاقات بين الجيوش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية للدول المشاركة”.
وختمت بيري مقالها بالتنبؤ قائلةً: “ستتوسع أشكال التعاون بين إسرائيل وكل دولة من الدول التي شاركت في هذا الاجتماع”.
