الوقت - تنظر المحكمة العليا الأمريكية حاليًا في طلب الاستئناف المقدم من إدارة ترامب بشأن الحكم الصادر عن القاضية إنديرا تالواني، من المحكمة الفدرالية في منطقة بوسطن. وكانت تالواني قد منعت في وقت سابق هيئة البريد من تطبيق اللوائح الجديدة المتعلقة بالتصويت عبر البريد، قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام.
وفي واشنطن، أصدر القاضي الفدرالي كارل ج. نيكولز حكمًا مماثلًا مساء يوم الأحد، حيث أوقف تنفيذ اللوائح التي كانت قد صدرت في 21 أغسطس.
وبحسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس، كتب نيكولز في حكمه أن المدّعين أثبتوا أنه في حال عدم إصدار أمر قضائي بالوقف، فثمة خطر بأن عددًا كبيرًا من الأصوات الغيابية أو البريدية، التي تستوفي الشروط في الحالة الطبيعية، لن يتم فرزها في الانتخابات المقبلة. وأكد أن المصلحة العامة تقتضي تجنّب مثل هذا الوضع.
وكان نيكولز قد رفض في شهر مايو إصدار أمر بوقف تنفيذ هذه اللوائح، معتبرًا أن الدعوى قُدّمت في وقت مبكر جدًا. كما أن المحكمة العليا قد ألغت في نهاية الشهر الماضي، في قرار مماثل، الوقف السابق الذي أصدرته تالواني بشأن تنفيذ اللوائح، لكن بعد أن أصدرت إدارة ترامب لوائحها الجديدة لدفع خطة الرئيس قدمًا، عاد المدّعون في بوسطن وواشنطن العاصمة إلى تقديم دعاواهم من جديد.
يُذكر أن تالواني عُيّنت من قبل باراك أوباما، الرئيس الأمريكي الأسبق، بينما عُيّن نيكولز من قبل دونالد ترامب.
وتنبع اللوائح الجديدة لهيئة البريد الأمريكية من أمر تنفيذي أصدره ترامب في أوائل هذا العام. ويقول مسؤولو الانتخابات إن تطبيق هذه التغييرات في المدة القصيرة المتبقية قبل الانتخابات العامة أمر غير قابل للتنفيذ عمليًا.
وبموجب هذه اللوائح، يجب أن يخضع تصميم المغلفات المستخدمة لإرسال الأصوات البريدية لموافقة مسبقة من هيئة البريد. كما يتعين على الولايات تحميل بيانات الأشخاص الذين ستُرسل إليهم بطاقات التصويت على نظام إلكتروني لم يتم تفعيله بعد.
وتجري حاليًا عمليات إرسال الأصوات البريدية في ثلاث ولايات على الأقل، وهي ألاباما وكارولاينا الشمالية وويسكونسن، بينما من المتوقع أن تبدأ عدة ولايات أخرى عملية توزيع بطاقات التصويت البريدي هذا الأسبوع.
في غضون ذلك، حذّر تقرير كاشف قُدّم إلى الكونغرس الأمريكي من أن تطبيق هذه اللوائح في انتخابات التجديد النصفي قد يؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من حقهم في التصويت.
كما عبّر اتحاد موظفي هيئة البريد الأمريكية عن معارضته للأمر التنفيذي الصادر عن ترامب، مؤكدًا أن التحقق من أهلية الناخبين ليس من مهام موظفي البريد.
وقد كان التصويت عبر البريد منذ فترة طويلة هدفًا رئيسيًا للهجمات السياسية التي يوجهها ترامب، الذي زعم بشكل غير صحيح أن التصويت البريدي كان سبب خسارته في انتخابات 2020 أمام جو بايدن، مدّعيًا أن هذه الطريقة قد تفتح الباب للتزوير؛ في حين أن ترامب نفسه قد استخدم التصويت عبر البريد من قبل.
