الوقت - تعتزم وزارة الصحة والمؤسسات الأمنية في الكيان الصهيوني إجراء تمرين طبي وإسعافي واسع النطاق يومي الثلاثاء والأربعاء، الثامن والتاسع من سبتمبر 2026، في مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” بالقدس المحتلة، وفي مدينة “معاليه أدوميم”.
وبحسب ما أعلنته وزارة الصحة الصهيونية، فقد صُمّم هذا التمرين لمحاكاة استجابة النظام الصحي لهجوم غير تقليدي يحمل طابعاً بيولوجياً، وستشارك فيه قوات الإسعاف والأمن ومختلف الأجهزة الحكومية. وسيشهد هذا التمرين تزايداً في حركة سيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ في محيط المرافق الصحية.
وأكد المسؤولون الصهاينة أن هذا البرنامج مُعدّ سلفاً، وهو جزء من الخطة السنوية للتأهب الطارئ، ولا يشير إلى وجود تهديد محدد أو معلومات استخباراتية عن هجوم وشيك. كما أشاروا إلى أن الأنشطة الاعتيادية للمستشفيات والعيادات المشاركة في التمرين ستستمر بشكل طبيعي.
ومع ذلك، فإن إجراء هذا التمرين يأتي في ظروف لافتة، حيث تعرّض النظام الصحي الصهيوني، خلال الأشهر الأخيرة، لضغوط متكررة جرّاء سيناريوهات الحرب، والهجمات الصاروخية، والخسائر الجماعية، والحوادث المتعددة الجبهات.
وتزداد أهمية هذا التمرين إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن جيش الاحتلال قد أعلن، قبل يوم واحد فقط من هذا التمرين، عن إجراء مناورة مفاجئة متعددة الجبهات تتضمن سيناريوهات هجمات صاروخية، وتسلل بري، وعمليات اختطاف رهائن، وخسائر واسعة.
وعلى هذا الأساس، فمع أن المسؤولين الصهاينة وصفوا هذا التمرين الطبي بأنه برنامج اعتيادي، فإن التركيز المتزامن على سيناريوهات الخسائر الجماعية، والهجمات غير التقليدية، وتأهّب المستشفيات، يعكس قلقاً صهيونياً حقيقياً من احتمال مواجهة أزمات معقدة ومتعددة الأبعاد.
ويأتي هذا التمرين متزامناً مع تصاعد المخاوف الصهيونية من احتمال هجوم صاروخي إيراني، حتى إن وزير الحرب الصهيوني حذّر، أمس، من أي هجوم صاروخي استباقي قد تشنّه إيران، مؤكداً في الوقت ذاته زعمه بالاستعداد لمواجهة هذه الهجمات.
