الوقت - نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عدة تفجيرات واسعة في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وعمليات إحراق منظمة للمنازل والمنشآت المدنية في عدد من القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية، في خرق متواصل لاتفاقيات التهدئة الموقعة برعاية أمريكية.
وتوغلت قوات الاحتلال، ظهر اليوم، في منطقة حوشين عند الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل في قضاء مرجعيون، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن جيش الاحتلال نفذ تفجيرًا كبيرًا في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون في قضاء النبطية، جنوبي البلاد.
إحراق منازل وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في الخيام
وأشارت الوكالة اللبنانية الرسمية إلى أن جيش الاحتلال يواصل، منذ ساعات الصباح، إحراق منازل في بلدة الخيام، بالتزامن مع استمرار عملياته داخل البلدة، فيما رافق ذلك تمشيط بالأسلحة الرشاشة، واندلع حريق في المكان. وكانت قوات الاحتلال قد قصفت ليلًا بلدة المنصوري في قضاء صور بقذائف المدفعية، كما أطلقت فجر اليوم رمايات رشاشة باتجاه وادي السلوقي.
واستهدفت مدفعية الاحتلال، بعد منتصف ليل الأحد-الإثنين، وبشكل متقطع ومركز، مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة ودوحة كفررمان. ونفذت قوات الاحتلال، صباح الإثنين، تفجيرًا كبيرًا في بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية، فيما استهدف القصف المدفعي بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون.
تحليق مسيرات فوق بيروت
وحلق الطيران المسير التابع للاحتلال، في السياق ذاته، فوق العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، في استعراض للقوة وترهيب للمدنيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.
حصيلة ضحايا العدوان
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد، بأن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان العسكري الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار حتى 9 أغسطس/آب الجاري، بلغت 4335 شهيدًا و12277 جريحًا . وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار القصف والتدمير الممنهج للمناطق السكنية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلًا في جنوب لبنان.
خروقات متواصلة للتهدئة
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاقية التهدئة ووقف إطلاق النار الموقعة في واشنطن برعاية أمريكية، عبر تنفيذ تفجيرات وعمليات إطلاق نار في الجنوب اللبناني . وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم منذ انسحابها عام 2000 .
وتأتي هذه الخروقات رغم توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية، ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية . غير أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله للانسحاب، فيما يرفض الحزب الاتفاق واصفًا إياه بأنه مذلة وعار وتنازل عن السيادة .
