الوقت - قادت أعمال ترميم روتينية في تل كايليان بالعاصمة الإيطالية روما إلى اكتشاف مبنى روماني قديم يضم أرضيات فسيفسائية ولوحات جدارية وأسقفاً ملونة، في واحد من أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة في المدينة.
وجاء الاكتشاف خلال أعمال تدعيم جدار روماني قديم في "فيلا تشيليمونتانا"، قبل أن تكشف الحفريات عن مبنى واسع يعود إلى القرن الثاني الميلادي، خضع لاحقاً لتعديلات خلال القرن الثالث.
وحدد علماء الآثار حتى الآن 8 غرف، جرى التنقيب بالكامل عن 5 منها، فيما ظهرت أجزاء من 3 غرف أخرى تمتد خارج نطاق الحفريات الحالية.
وقالت كبيرة علماء الآثار، سيمونا موريتا، إن الفريق كان يتوقع العثور على بقايا أثرية نظراً إلى موقع المنطقة القريب من قلب روما القديمة، لكنه لم يتوقع مبنى بهذا الحجم ومستوى الزخرفة.
وتضم إحدى الغرف طبقتين من الفسيفساء تعود إحداهما إلى القرن الثاني الميلادي والأخرى إلى القرن الثالث، فيما كشفت غرفة أخرى عن فسيفساء هندسية تتوسطها صورة لدلفين وأسماك.
كما عثر الباحثون على مئات القطع الأثرية، بينها أجزاء رخامية وخزفيات وقطع من الفسيفساء والجص الملون، إضافة إلى أجزاء كبيرة من سقف مزخرف بدوائر حمراء وزرقاء وإطارات جصية بيضاء.
وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية إعادة تركيب أكثر من نصف السقف الأصلي بعد انتهاء أعمال الترميم.
ولم يحسم الباحثون بعد وظيفة المبنى، إذ يرجح أن يكون منزلاً فاخراً لعائلة رومانية نافذة، بينما تشير فرضية أخرى إلى احتمال ارتباطه بثكنات جهاز الإطفاء في روما القديمة.
وتتواصل الدراسات والحفريات ضمن مشروع ترميم ممول من الخطة الوطنية الإيطالية للتعافي والمرونة، بدعم من الاتحاد الأوروبي.
