الوقت- في خطوة وُصفت بأنها تحول جوهري وسابقة خطيرة في السياسة الأمريكية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أعلنت السفارة الأمريكية في القدس بدء تقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، وذلك لأول مرة منذ احتلال المنطقة.
أعلنت السفارة الأمريكية في القدس، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، أن طواقمها القنصلية ستقدم خدمات جوازات السفر الروتينية للمواطنين الأمريكيين يوم الجمعة 27 فبراير في مستوطنة "إفرات"الواقعة في تجمع غوش عتصيون جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة. وأكدت السفارة أن هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة خدمات قنصلية داخل مستوطنة بالضفة الغربية.
وتشمل الخطة توسيع الخدمات لاحقًا لتشمل مستوطنة "بيتار عيليت" القريبة، بالإضافة إلى تقديم خدمات مماثلة في رام الله وعدة مدن إسرائيلية أخرى، ضمن برنامج "الوصول إلى جميع الأمريكيين في الخارج". وبررت السفارة الخطوة بأنها تهدف إلى تسهيل الخدمات على المواطنين الأمريكيين المقيمين هناك، خاصة أن مستوطنة إفرات تضم جالية أمريكية كبيرة.
من جانبها، اعتبرت مصادر فلسطينية وتقارير إعلامية عربية الخطوة اعترافًا ضمنيًا بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وتغييرًا كبيرًا في الموقف الأمريكي التقليدي الذي كان يقتصر على تقديم الخدمات في القدس وتل أبيب فقط، وسط سياق تصاعد الإجراءات الإسرائيلية لتعزيز السيطرة على المنطقة.
