الوقت - أفاد التقرير السنوي الصادر عن “ائتلاف مكافحة الذخائر العنقودية”، والذي نُشر يوم الثلاثاء، بأن غالبية ضحايا هذه القنابل كانوا من المدنيين، وأن من بينهم 34 طفلاً على الأقل. وقد سُجّلت هذه الحصيلة في أفغانستان، وكمبوديا، والعراق، ولاوس، ولبنان، وميانمار، وروسيا، وسوريا، وأوكرانيا.
وللسنة الرابعة على التوالي، تصدّرت أوكرانيا قائمة الدول الأكثر تضرراً من ضحايا الذخائر العنقودية، حيث بلغت نسبة الضحايا فيها 87% من إجمالي الحصيلة العالمية المسجّلة في عام 2025.
ومع ذلك، يُرجّح أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، إذ إن كثيراً من حالات القتل أو الإصابة لا يُبلّغ عنها. وتبقى أعلى حصيلة مسجّلة حتى الآن تلك التي شهدها عام 2022، حين بلغ عدد الضحايا 1172 شخصاً في أعقاب الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا.
ووفقاً لما نقلته الجزيرة، تتكوّن الذخائر العنقودية من حاويات تنشر، عند انفجارها، عدداً كبيراً من القنابل والمتفجرات الصغيرة على مساحة واسعة، وهو ما يجعل من هذا السلاح خطراً جسيماً على المدنيين. كما أن بعض هذه المتفجرات قد لا ينفجر فوراً، فتبقى كامنةً في الأرض لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع، لتظل تهديداً قاتلاً صامتاً.
وقد دخلت “اتفاقية الذخائر العنقودية” حيّز التنفيذ في عام 2010، عقب ما عُرف بـ"عملية أوسلو"، بهدف حماية المدنيين من مخاطر هذا السلاح.
وتحظر هذه الاتفاقية استخدام الذخائر العنقودية وإنتاجها وتخزينها. وقد انضمت إليها حتى الآن 112 دولة، بينما وقّعت عليها 12 دولة أخرى. وفي شهر مارس، أصبحت ليتوانيا أول دولة تنسحب من هذه الاتفاقية.
وأعلن الائتلاف أن الذخائر العنقودية استُخدمت في عام 2025 في إيران، وميانمار، وروسيا، وتايلاند، وأوكرانيا، ومالي؛ علماً أن مالي تُعدّ من الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية.
كما أشار التقرير إلى أنه، وإن كان من غير الممكن التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، فقد تناقلت التقارير أخباراً عن استخدام "إسرائيل" والولايات المتحدة لهذه الذخائر في إيران، وباكستان في أفغانستان، و"إسرائيل" في لبنان.
وثمة أدلة أيضاً على عمليات إنتاج جديدة لهذه الذخائر في الصين، والهند، و"إسرائيل"، وميانمار، وكوريا الشمالية، وبولندا، ورومانيا، وروسيا، وكوريا الجنوبية. ويضيف التقرير أن هناك مؤشرات تدلّ على عزم الولايات المتحدة استئناف إنتاج هذا النوع من الذخائر مستقبلاً.
وفي شهر ديسمبر، صوّتت الولايات المتحدة وروسيا، للمرة الأولى منذ طرح القرار السنوي الداعم لاتفاقية الذخائر العنقودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضد هذا القرار.
وحذّر التقرير أيضاً من أن تراجع المساعدات الخارجية الأمريكية خلال العام الماضي أدّى إلى تعطيل عمليات إزالة مخلفات الذخائر العنقودية، وهو ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 117 قتيلاً وجريحاً خلال عام 2025.
