الوقت - تحوّل مرسم الفنان التشكيلي والمخرج، محمد حرب، في الطابق السابع من مبنى "العودة 5" في غزة، إلى فضاء ثقافي وفني مستقل يحمل اسم "مأوى الفنانين - غاليري غزة للفنون"، ويحتضن نحو 14 فناناً وفنانة من أجيال وتجارب مختلفة.
وجاءت المبادرة في ظل الدمار الذي طال البنية التحتية والمؤسسات الثقافية والأكاديمية في قطاع غزة، حيث يجتمع الفنانون لمواصلة العمل الإبداعي رغم غياب الكهرباء وصعوبة التنقل ونقص أدوات الرسم والمواد الأساسية.
ومع ندرة الأقمشة والألوان وارتفاع تكلفتها، لجأ المشاركون إلى استخدام كراتين المساعدات الإغاثية للرسم بالفحم، إلى جانب كاميرات الهواتف وتسجيل الأصوات المحيطة لتوثيق حياة الخيام وتفاصيل الواقع اليومي.
كما تطورت المبادرة إلى ورشات تدريبية في الفنون البصرية المعاصرة وفن الفيديو والصوت.
وعرض عدد من الفنانين المشاركين تجربتهم خلال لقاء مفتوح عبر الشاشات الرقمية احتضنه "مركز خليل السكاكيني الثقافي" في رام الله، بينهم: هيا مرتجى، وسارة المشهراوي، وبيسان بخيت، وأصيل المشهراوي، وأحمد عاشور.
كما تحدث المخرج وصانع الأفلام، يحيى الشولي، عن دور العودة إلى الكاميرا وأدوات العمل الفني في إعادة اتصال الفنان بجوهره الإنساني في ظل الظروف المحيطة، مشيراً إلى أن الأعمال المنتجة تحت وطأة الخطر وضيق الخيارات تكون أكثر صدقاً وعمقاً.
من جهته، أكد محمد حرب أن الفن في هذا السياق ليس ترفاً، بل متنفس ووسيلة للشعور بالإنسانية، مستعرضاً مشاركة أعمال "مأوى الفنانين - جاليري غزة للفنون" في فعاليات دولية بسويسرا وكندا والنمسا وبلجيكا.
وشهد اللقاء أيضاً نقاشاً حول تلقي الإنتاج الفني والثقافي القادم من غزة عربياً ودولياً.
