الوقت ـ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى 73.066 شخصًا، بينهم أكثر من 21.500 طفل، منذ اندلاع الحرب على القطاع في 7 أكتوبر 2023، وذلك بالتزامن مع مرور ألف يوم على بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن عدد الأطفال القتلى يشمل 1.022 رضيعًا، فيما بلغ عدد المصابين الإجمالي 173.514 شخصًا، بينهم أكثر من 44.500 طفل، إضافة إلى نحو 9.500 مفقود ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة.
وفي تطور لافت للمأساة الإنسانية، كشفت بيانات المكتب أن أكثر من 90% من مباني القطاع تعرّضت للدمار، وأن نحو 80% من مساحته أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية.
اليونيسف: إصابات تغيّر مجرى الحياة وآلاف حالات البتر
في سياق متصل، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن أكثر من 11 ألف طفل تعرّضوا لإصابات وصفتها بأنها "تغيّر مجرى حياتهم"، من بينها ما يصل إلى 4 آلاف حالة بتر أطراف، نُفذ العديد منها في ظروف طبية بالغة الصعوبة.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة "أنقذوا الأطفال" أحمد الهنداوي، في تصريح خاص: "المجتمع الدولي أخفق طوال ألف يوم في حماية أطفال غزة من القتل والتشويه"، معتبرًا أن استمرار تزويد إسرائيل بالأسلحة بالتزامن مع العمليات العسكرية يفاقم معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال.
تقارير أممية تتحدث عن جرائم دولية وإبادة جماعية
وكانت اليونيسف قد وصفت غزة في وقت سابق بأنها "أخطر مكان في العالم بالنسبة للأطفال"، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الخدمات الصحية والإنسانية.
وفي تقرير صدر الشهر الماضي، خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن الأطفال يشكلون نحو 30% من إجمالي ضحايا القصف في غزة، مشيرة إلى أن استهدافهم يمثل عنصرًا رئيسيًا ضمن الوقائع التي تحقق فيها اللجنة في إطار اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم دولية. كما سبق للجنة أن خلصت إلى وجود مؤشرات على ارتكاب أعمال وصفتها بـ"الإبادة الجماعية"، بينما تنظر محكمة العدل الدولية في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بهذا الشأن، ولا تزال القضية قيد النظر.
وفيات بسوء التغذية والبرد.. وآلاف العائلات مُحيت
أظهرت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي وفاة 460 شخصًا بسبب سوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، إضافة إلى وفاة 28 نازحًا، معظمهم أطفال، نتيجة انخفاض درجات الحرارة داخل مخيمات النزوح.
وبحسب اليونيسف، فقد قُتل أكثر من 1.000 فلسطيني، بينهم 265 طفلًا على الأقل، منذ دخول وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025 حيّز التنفيذ، ووصفت المنظمة الهدنة بأنها لم توفر الحماية الكافية للمدنيين.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أفادت البيانات بأن 39.022 عائلة فلسطينية تعرّضت لخسائر مباشرة خلال الحرب، بينها أكثر من 2.700 عائلة أُبيدت بالكامل، فيما لم يتبقَّ من 6.020 عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة. كما ارتفع عدد الأطفال الأيتام إلى أكثر من 58.800 طفل، بينهم 2.700 فقدوا والديهم معًا، فيما بلغ عدد الأرامل 26.370 امرأة.
طفلة غزة: قد نموت في أي لحظة.. أريد السلام والتعليم
وفي تقرير حديث لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، نقلت المنظمة شهادة الطفلة الفلسطينية أماني (14 عامًا)، التي قالت: "قد نموت في أي لحظة. آمل أن تتوقف الحرب حتى أتمكن من مواصلة تعليمي في غزة، وأن أعيش بسلام ومحبة مثل أي فتاة في أي مكان آخر".
وتستمر الحرب في قطاع غزة وسط تباين المواقف الدولية بشأن مسار العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأممية والحقوقية إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.
