الوقت ـ كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الخميس، عن أرقام ومعطيات وصفها بأنها تعكس حجم الكارثة الإنسانية والدمار غير المسبوق الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على القطاع، وذلك بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال المكتب، في تحديث إحصائي، إن إسرائيل سيطرت عبر العمليات العسكرية والتهجير القسري على أكثر من 80 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وألقت ما يزيد على 223 ألف طن من المتفجرات، ما أدى إلى تدمير أكثر من 90 بالمئة من مساحة القطاع وإلحاق خسائر مباشرة تُقدّر بنحو 80 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا ووصلت جثامينهم إلى المستشفيات بلغ 73 ألفا و66 شخصا، فيما لا يزال نحو 9500 آخرين في عداد المفقودين تحت الأنقاض أو مجهولي المصير. كما ارتفع عدد الجرحى إلى 173 ألفا و514 مصابا، بينهم أكثر من 19 ألف حالة تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد، إضافة إلى أكثر من 5400 حالة بتر.
وأشار المكتب إلى أن الأطفال والنساء كانوا من أكثر الفئات تضررا من الحرب، حيث قُتل أكثر من 21 ألفا و500 طفل، ونحو 12 ألفا و500 امرأة، فيما خلفت الحرب أكثر من 58 ألفا و800 طفل يتيم، بينهم 2700 طفل فقدوا والديهم معا.
وفي الجانب الصحي، أفاد التقرير بأن ظروف الحرب والنزوح القسري أدت إلى انتشار واسع للأمراض، مع تسجيل أكثر من مليونين و142 ألف إصابة بأمراض معدية، بينها أكثر من 71 ألف إصابة بالتهاب الكبد الوبائي. كما توفي 43 بالمئة من مرضى الكلى نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية، في حين سجلت أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بين النساء الحوامل.
وأضاف أن 28 فلسطينيا، بينهم 25 طفلا، توفوا بسبب البرد في مخيمات النزوح، وسط تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات الأساسية.
وأكد المكتب أن القطاع الصحي تعرض لضربات قاسية، تمثلت في تدمير أو إخراج 38 مستشفى و96 مركزا للرعاية الصحية عن الخدمة، واستهداف 197 سيارة إسعاف، إلى جانب تنفيذ 788 هجوما على المرافق الصحية والطواقم الطبية وسلاسل الإمداد.
وفي قطاع التعليم، أشار التقرير إلى تعرض جميع مدارس غزة لأضرار متفاوتة جراء القصف، وحرمان أكثر من 620 ألف طالب من مواصلة تعليمهم، فضلا عن مقتل أكثر من 20 ألف طالب و830 معلما وكادرا تربويا.
كما وثق التقرير تدمير 1047 مسجدا بشكل كامل وإلحاق أضرار بـ210 مساجد أخرى، إلى جانب استهداف ثلاث كنائس، وتدمير 40 مقبرة، وسرقة أكثر من 2450 جثمانا، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وفي ملف السكن، أوضح المكتب أن نحو 335 ألف مبنى ووحدة سكنية دُمرت بشكل كامل، بينما بلغ عدد المباني والوحدات السكنية المدمرة كليا أو غير الصالحة للسكن نحو 410 آلاف، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليوني فلسطيني، فيما لا تزال أكثر من 350 ألف أسرة بحاجة إلى مأوى.
وعلى الصعيد الإنساني، ذكر التقرير أن إسرائيل منعت دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات إنسانية ووقود إلى القطاع، في وقت يواجه فيه نحو 650 ألف طفل خطر الموت بسبب الجوع وسوء التغذية، بينما يُحرم أكثر من 22 ألف مريض من السفر لتلقي العلاج خارج غزة.
وأشار المكتب إلى أن الأضرار طالت البنية التحتية والموارد الحيوية، حيث دُمّر 87 بالمئة من الأراضي الزراعية، و725 بئر مياه، وأكثر من 3 ملايين متر طولي من الطرق، فضلا عن تدمير واسع لشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
كما استهدفت العمليات العسكرية أكثر من 208 مواقع أثرية وتراثية، ودمرت 253 مقرا حكوميا و292 منشأة وملعبا وصالة رياضية.
وقدر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة للحرب بنحو 80 مليار دولار موزعة على 15 قطاعا حيويا، تصدرها قطاع الإسكان بقيمة تقارب 34 مليار دولار، يليه القطاعان الصحي والخدماتي بنحو 6 مليارات دولار لكل منهما.
وبحسب التقرير، بدأت الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتوقفت رسميا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، غير أن السلطات الفلسطينية تؤكد استمرار الانتهاكات من خلال القصف المتكرر وتشديد الحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية إلى القطاع.
