الوقت ـ ضربت النرويج موعدا مع البرازيل في ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم، بعد تخطيها دورا إقصائيا للمرة الأولى في مشاركتها الرابعة، إثر فوزها على ساحل العاج 2-1 الثلاثاء ضمن دور الـ32.
وحافظت النرويج على تقدّمها بهدف أنتونيو نوسا (39) حتى الدقيقة 74 حين عادل البديل أماد ديالو النتيجة، قبل أن يُهدي الهدّاف إرلينغ هالاند الفوز لمنتخب بلاده قبل نهاية الوقت الأصلي (86).
وبات هالاند أول لاعب منذ 72 عاما يسجل في كل من مبارياته الثلاث الأولى في كأس العالم، ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف في وصافة ترتيب الهدافين، بفارق هدف عن الأرجنتيني ليونيل ميسي.
كما سجل مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي في آخر 13 مباراة دولية رسمية خاضها مع النرويج، رافعا رصيده إلى 25 هدفا خلال هذه الفترة.
وستلعب النروج التي عادت إلى النهائيات لأول مرة منذ 28 عاما، مع البرازيل الفائزة على اليابان 2-1، الأحد على ملعب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
في ملعب “إيه تي أند تي” في دالاس، غزا اللون الأحمر المدرجات، وسط حضور ضعيف من الجمهور العاجي في ظل خضوع الدولة لقيود حظر السفر والتأشيرات الأمريكية.
دخلت النرويج المباراة متسلحة بالتاريخ والأرقام، إذ لم تخسر سوى مرتين في مواجهة منتخبات إفريقية، وكلتا المباراتين كانتا في وديتين. كما أن فريق المدرب ستاله ستولباكن لم يخسر مباراتين متتاليتين منذ أيلول/سبتمبر 2022.
في المقابل، أرادت ساحل العاج أن تصبح ثالث منتخب إفريقي يخوض أولى مبارياته في دور إقصائي وينجح في الفوز فيه، بعد الكاميرون (1990) والسنغال (2002)، لكنها فشلت.
استمرت مرحلة جسّ النبض لنحو 20 دقيقة مع بعض المحاولات الخجولة التي لم تصل إلى حارسي المرمى، إلى أن توغّل جيسلان كونان في منطقة الجزاء وسدد كرة هزّت الشباك الجانبية (21).
حتى الدقيقة 31، حصل لاعبو ساحل العاج على خمس ركنيات، لكن قلبي الدفاع النرويجيين كريستوفر آير وتوربيورن هيغيم فارعي الطول أبعدا كل الكرات؛ لُعبت الركنية السادسة (33) أرضية بهدف الاختراق، ولم تنجح هي الأخرى.
وجاءت المحاولة النرويجية الأولى على المرمى برأسية هالاند، لكنها كانت ضعيفة بين يدي يحيى فوفانا (37).
وفعلها نوسا حين استلم كرة من أوديغارد على الجهة اليسرى وسدد كرة مقوّصة إلى يسار فوفانا مطلقا أفراح النرويجيين (39).
وتوالت الهجمات النرويجية من بعدها، فكاد هالاند يسجل الثاني بتسديدة قريبة أبعدها إبراهيم سانغاريه أمام المرمى (42)، ثم جرّب ألكسندر سورلوث برأسية جانبت القائم الأيسر (43).
حصلت ساحل العاج على تسع ركنيات في الشوط الأول، لكن الكرة الوحيدة التي مرّت عن رؤوس النرويجيين جاءت من ركلة حرة وصلت إلى رأس إيمانويل أغبادو الذي تابعها إلى جانب المرمى (45+2).
هالاند الحاسم
في الشوط الثاني جرّب نيكولا بيبيه بتسديدة زاحفة من داخل المنطقة تصدى لها الحارس أوريان نيلاند (55). حاول فرانك كيسييه لكن تسديدته الضعيفة جاءت سهلة بين كفّي نيلاند (57).
بعد ساعة من اللعب دفع المدرب إيميرس فايي بمهاجمي مانشستر يونايتد الإنكليزي ونيس الفرنسي أماد ديالو وإيلي واهي. وعلى الرغم من الاستحواذ والركنيات الجديدة التي حصلوا عليها، لم يصل لاعبو ساحل العاج إلى المرمى.
على النقيض تماما، استغلّ النرويجيون أول ركلة ركنية لهم في الشوط الثاني وكادوا يسجلون الثاني حين تابع هيغيم الكرة، لكن ديالو خلّصها من على خط المرمى (67).
وبعد إنقاذه المنتخب من هدف ثان، سجّل ديالو التعادل حين تبادل الكرة مع بيبيه الذي سلّمه إياها في منطقة الجزاء وسدد ببراعة في المرمى (74).
لكن هالاند غير المراقب أعاد التقدّم للنروج مجددا، حين وصلته عرضية باتريك بيرغ ولعبها بسهولة نحو المرمى (86).
وقبل النهاية، أمّن الحارس نيلاند فوز فريقه بتصد رائع لتسديدة ديالو من ركلة حرة مباشرة احتفل به الجمهور كما وكأنهم سجّلوا هدفا (90+7).
مع إطلاق صافرة النهاية، أجّل هالاند احتفالات زملائه لتحية اللاعبين المنافسين، قبل أن يعود إلى فريقه مطلقا أفراح الجمهور الكبير.
