الوقت - انفضت جلسة مجلس الأمن الطارئة المخصصة لمناقشة الاستيطان الصهيوني والوضع حول فلسطين دون التوصل الى أي نتائج أو بيانات أو قرار، ما يدل ان الهيمنة الامريكية على المنظمة الدولية مجيرة لتهويد القدس المحتلة والجميع في المنظمة الدولية باتوا عاجزين عن ايقاف الصلف الصهيوني أو لايريدون ذلك.
مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور قال أنه "إذا لم نستطع إقناع المحتل بالتفاوض من اجل إقامة فلسطين فربما لن يكون هناك حل دولتين ولا لوم إلا على القوة المحتلة " ، وأكد منصور خلال الجلسة الطارئة أن المجلس وجه دعوات للكيان الصهيوني للكف عن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس ولكن تل أبيب لم تستمع، واضاف "أن سكان القدس الشرقية يعانون من التمييز والتطرف من قبل المتطرفين بما في ذلك القتل والخطف والاعتداء على دور العبادة" .
هذا واكتفى جيفري فيلتمان، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، بالقول أن بان كي مون دعا الكيان الصهيوني إلى الكف عن نشاطاتها الاستيطانية وتنفيذ التزاماتها الدولية، وأضاف أن الأمين العام أعرب عن قلقه إزاء خطط الحكومة الصهيونية لبناء نحو ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، مشيرا إلى أن تنفيذ الكيان الصهيوني لهذه المشاريع الاستيطانية يثير الشكوك بحقيقة التزامه بتسوية النزاع مع الفلسطينيين .
واضاف مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية أن الوحدات الاستيطانية الجديدة في حال تنفيذها ستضيق الخناق على الدولة الفلسطينية المستقبلية، مؤكدا أن بناء الكيان الصهيوني لهذه البؤر الاستيطانية يتعارض مع القرارات الدولية وستكون غير قانونية .
وهكذا انتهت هذه الجولة ايضا في الأمم المتحدة دون صدور قرار حاسم أو ما يشبه ذلك أو ما يمكن من خلاله ايقاف الاستيطان وقضم الاراضي في القدس المحتلة والحؤول دون استكمال تهويد المدينة المقدسة ووقف الانتهاكات ضد المقدسات خاصة في المسجد الأقصى المبارك.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو قد طلب الاثنين الماضي من المسؤولين الصهاينة تقديم خطة لبناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية في القدس، ما يدل ان نتانياهو يريد الانتقام من هزيمته أمام المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بتسريع الاستيطان وضم الاراضي وتشديد الاجراءات التعسفية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويستفيد الكيان الصهيوني من عجز المنظمة الدولية عن اتخاذ قرارات فاعلة لايقاف جرائمه وكذلك الدعم الامريكي اللامحدود لهذا الكيان في الامم المتحدة ومجلس الامن حيث اصبحت الامم المتحدة مجرد منبر اعلامي يمكن من خلاله التعبير عن القلق وتوجيه التمنيات أو ما شابه ذلك حيال أكبر جريمة ترتكب بحق المقدسات الاسلامية في الوقت الحالي في القدس المحتلة وباقي الاراضي الفلسطينية.
وتعتبر تعليمات نتانياهو لحكومته بتسريع الاستيطان تجسيدا عمليا لنوايا حكومة الاحتلال التي تهدف إلى تثبيت وتشجيع الواقع المرير على الارض بالتزامن مع مساعي إلاحتلال المكثفة لتهويد وضم القدس في انتهاك مباشر وصارخ للأعراف والقوانين الدولية كافة بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة والتي تعترف بالقدس أرضاً محتلة تخضع لاتفاقية جنيف الرابعة وترفض السيادة الصهيونية عليها .
وفي السياق ايضا اعلن وزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون معارضته لإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة، قائلا ان ما سيحصل عليه الفلسطينيون سيقتصر على حكم ذاتي.
وهكذا يبدو ان ما تعدو ورائه السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع كيان الاحتلال هو سراب وعدو في حلقة مفرغة دون التوصل الى أية نتائج واسترجاع أية حقوق حتى مع الانصياع الكامل للاملاءات والتمنيات الامريكية والاوروبية.
ويجب على الفلسطينيين التخلص من المظلة الامريكية التي لا تخدم الا العدو الصهيوني في نقضه الشامل للقرارات الدولية وبامكان السلطة الفلسطينية ان تتجه نحو استغلال مكامن القوة لدى الفلسطينيين واولها المقاومة والانتفاضة الشاملة في الضفة الغربية .
واذا كانت الامم المتحدة تقف موقف المتفرج فان ذلك لن يمنع الفلسطينيين من التحرك لانتزاع حقوقهم وتلقين العدو الصهيوني درسا قاسيا في الضفة الغربية كما لقنوه في قطاع غزة وسط عجز الامم المتحدة عن ايقاف الحرب على غزة وانتزاع حقوق الفلسطينيين.