الوقت - وفقًا للتقرير، تتمتع الولايات المتحدة بتفوق واضح في القدرة الحاسوبية والاستثمار في البنية التحتية مقارنةً بالصين. تملك أمريكا نحو ثلاثة أرباع القدرة الحاسوبية العالمية للذكاء الاصطناعي، بينما يقدر نصيب الصين بأكثر قليلاً من 14%. كما تضم الولايات المتحدة أكثر من 5400 مركز بيانات، بينها 84 مركزًا مخصصًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أما في مجال الاستثمار، فالفارق يتسع أكثر. تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن شركات الحوسبة السحابية الكبرى في أمريكا ستنفق حوالي 764 مليار دولار على البنية التحتية ذات الصلة بحلول عام 2026، في مقابل نحو 102 مليار دولار تُنفقها أربع شركات صينية كبرى هي علي بابا، وتنسنت، وبايدو، وبايت دانس.
لكن المشهد يختلف في مجال البحث العلمي وتأهيل الكوادر المتخصصة. ففي عام 2024، نشرت الصين أكثر من 27% من الأبحاث العالمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بينما لم تتجاوز حصة أمريكا 12%. كما أظهرت دراسة «ماكرو بولّو» أن نحو 47% من أبرز الباحثين في الذكاء الاصطناعي عام 2022 أكملوا دراساتهم الجامعية في الصين.
أما في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي، فتتضاءل الفجوة بين البلدين. تحصد نماذج شركات صينية مثل DeepSeek، وعلي بابا، وZ.ai، وتنسنت مراكز متقدمة في معايير الاستخدام العملي وتصنيفات النماذج. ونقلت الجزيرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تحليلاً يشير إلى أن النماذج الصينية تتأخر عن نظيراتها الأمريكية الرائدة بفارق «أشهر لا سنوات» في العديد من التطبيقات الحقيقية.
هكذا تتشكل صورة المنافسة بين أمريكا والصين متعددة الطبقات: تتفوق الولايات المتحدة في الشرائح المتقدمة، والقدرة الحاسوبية، والاستثمار في البنية التحتية؛ بينما تتقدم الصين في حجم البحث وتأهيل الكوادر، ونماذج الذكاء الاصطناعي لديها تقترب بسرعة من المنافسين الأمريكيين.
يأتي هذا التقرير في وقت يستعد فيه دونالد ترامب وشي جين بينغ للقاء في واشنطن اليوم، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي من أبرز المواضيع المطروحة على طاولة النقاش بين البلدين.
