الوقت - انتقد عددٌ من الحاخامات اليهود البارزين في بريطانيا، في معرض تأييدهم للعقوبات الجديدة التي أعلنتها حكومة بلادهم على المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية، سياسة الاستيطان وأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين؛ وهو موقفٌ كشف بجلاءٍ أكبر عن الانقسام القائم داخل الجالية اليهودية في بريطانيا حول سياسات الكيان الصهيوني.
ونقل موقع «الوقت»، عن صحيفة «نيو عرب»، أن الحاخام «جوناثان ويتنبرغ»، الحاخام الأكبر للجالية اليهودية «المسورتية» في بريطانيا، أعلن تأييده لهذا القرار غداة إعلان وزير الخارجية البريطاني «إد ميليباند» عن العقوبات. وقال ويتنبرغ، الذي كان متواجداً في قرية أم الخير الفلسطينية بالضفة الغربية وقت الإعلان عن العقوبات، إنه شهد عنف المستوطنين «بأمّ عينيه».
وعلّق ويتنبرغ على تطورات الضفة الغربية قائلاً: «ما يجري اليوم في الضفة الغربية انتهاكٌ لاسم الله، وهو من أبشع أشكال هتك الحرمة. لا يمكننا أن نصمت». وأضاف أن هذا الوضع يشكّل حالةً «مروّعة» للفلسطينيين الراغبين في العيش بسلام.
كما دعا ويتنبرغ الجالية اليهودية في بريطانيا إلى اتخاذ موقفٍ «دفاعاً عن كل ما هو إنسانيٌّ وعادل».
وفي السياق ذاته، قالت الحاخامة «ألكسندرا رايت»، من كنيس اليهود الليبرالي بلندن، إن الاحتلال وتصاعد أعمال العنف يلحقان الضرر بالفلسطينيين، معتبرةً أن العقوبات التي فرضتها الحكومة البريطانية تعبيرٌ عن التزام لندن بحل الدولتين، وشدّدت على أن الجالية اليهودية في بريطانيا ينبغي أن تدعم التقدّم نحو تحقيق هذا الحل.
من جانبٍ آخر، أعلن كلٌّ من الحاخام «جيريمي غوردون» من كنيس «نيو لندن»، والحاخامة «لو تايلور» من كنيس «كينغستون» الليبرالي، تأييدهما للإجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية ضد المستوطنات الصهيونية.
وبحسب استطلاعٍ أجرته مؤسسة «يوغوف»، استندت إليه صحيفة «نيو عرب» في تقريرها، فإن 52 بالمئة من أكثر من أربعة آلاف مستجيب أيّدوا العقوبات التي فرضتها الحكومة البريطانية على المستوطنات الصهيونية، وقال 33 بالمئة منهم إنهم يدعمون هذه الإجراءات «تأييداً كاملاً»، في حين عبّر 17 بالمئة عن معارضتهم للعقوبات، وقال 33 بالمئة إنه ليس لديهم رأيٌ محدّد.
وتسعى الحكومة البريطانية، في إطار سياستها الجديدة، إلى حظر استيراد البضائع المُصنَّعة في المستوطنات الصهيونية، وتقييد تقديم الخدمات الداعمة لتوسّع هذه المستوطنات. كما أكّد مجلس العموم البريطاني أن لندن تعمل على توسيع نظام العقوبات، بهدف استهداف الأنشطة المرتبطة بتوسّع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
