الوقت - شهدت الضفة الغربية، اليوم الجمعة، موجة تصعيد ميداني غير مسبوقة، تزامنت فيها اقتحامات عسكرية واسعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي مع اعتداءات دموية نفذها مستوطنون مسلحون، أسفرت عن استشهاد طفل وإصابة مسن، إضافة إلى حملات اعتقالات وتقييد لحركة المواطنين في عدة محافظات.
ففي مدينة طوباس، اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية المدينة وانتشرت في أحياء مختلفة، قبل أن تندلع مواجهات عنيفة مع شبان فلسطينيين في قرية تياسير شرق المدينة، وذلك أثناء انسحاب القوات ومرورها عبر القرية.
وفي جنوب نابلس، أوقفت قوات الاحتلال عدداً من المزارعين في أراضي قرية زيتا جماعين واعتقلتهم، في حين تعرضت مركبة إسعاف تابعة لبلدة سلواد، شمال شرق رام الله، لاعتداء من قبل مستوطنين عند مفترق "الخلاطة" أثناء توجهها إلى قرية المغير، كما احتجزت قوات الاحتلال شاباً ونكلت به على مدخل القرية.
أما في منطقة الظهور شمال بلدة ديراستيا غرب سلفيت، فمنع مستوطنون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وأعاقوا عملهم، في وقت حوّلت قوات الاحتلال عدداً من منازل الفلسطينيين في بلدة يعبد جنوب غرب جنين إلى ثكنات عسكرية، في استمرار لسياسة الاستيلاء على المنازل واستخدامها لأغراض عسكرية.
في حادثة منفصلة ولكنها الأكثر دموية، أعلنت وزارة الصحة مساء اليوم استشهاد الشاب كريم سند شلالدة (17 عاماً) متأثراً بجراحه الحرجة، بعد إصابته برصاصة في الصدر خلال اقتحام مجموعات واسعة من المستوطنين المسلحين لمنازل المواطنين في منطقة خربة حمروش ببلدة سعير شمال شرق الخليل.
ووفق مصادر محلية، فإن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي بكثافة تجاه الأهالي، مما أسفر عن استشهاد شلالدة وإصابة مسن يبلغ من العمر 70 عاماً بالرصاص الحي، كما أضرم المستوطنون النار في أحد منازل المنطقة، مما أدى إلى احتراقه بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة به.
وتأتي هذه الاعتداءات المتصاعدة في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال والمستوطنون تكثيف ضغوطهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات خطيرة لهذه السياسات التي تهدد بتفجير الأوضاع في أي لحظة.
