الوقت ـ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، أن إسرائيل ارتكبت 3689 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه قبل 275 يوماً، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا واستمرار التدهور الإنساني في القطاع.
وأوضح المكتب، في تقرير إحصائي، أن الخروقات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 1122 فلسطينياً وإصابة 3599 آخرين، إضافة إلى اعتقال 142 مواطناً خلال فترة التهدئة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات رغم الاتفاق المعلن.
وأشار التقرير إلى أن الالتزامات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه، إذ دخلت إلى القطاع 58,664 شاحنة مساعدات فقط من أصل 165 ألف شاحنة كان من المفترض السماح لها بالدخول، ما يعني أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 35 بالمئة.
وفيما يتعلق بحرية التنقل، ذكر التقرير أن إجراءات الاحتلال أعاقت سفر آلاف الحالات الإنسانية عبر معبر رفح، حيث سُمح بمغادرة 8878 مسافراً فقط من أصل 24 ألفاً كان مقرراً سفرهم وفق التفاهمات، بنسبة تنفيذ بلغت نحو 36 بالمئة.
وحمّل المكتب الإعلامي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع، داعياً الوسطاء والجهات الدولية الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذ بنوده ووقف الانتهاكات المتواصلة.
فصائل فلسطينية تدين استهداف نقطة للشرطة في جباليا
في سياق متصل، أدانت فصائل فلسطينية قصف الجيش الإسرائيلي نقطة للشرطة المدنية غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد عدد من ضباط وأفراد الشرطة.
وقالت حركة حماس إن استهداف نقطة شرطة أُنشئت للحفاظ على الأمن داخل سوق شعبي مكتظ بالسكان يمثل "جريمة حرب"، معتبرة أن الهجوم يأتي ضمن محاولات تقويض الأمن الداخلي وزعزعة الاستقرار في القطاع.
ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الإدارة الأمريكية، إلى اتخاذ موقف واضح من الانتهاكات الإسرائيلية وممارسة ضغوط لوقفها.
من جهتها، اعتبرت حركة المجاهدين أن استهداف عناصر الشرطة والخدمات المدنية يندرج في إطار سياسة تهدف إلى نشر الفوضى وتعميق معاناة الفلسطينيين، محملة الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل مسؤولية استمرار هذه الممارسات.
أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فرأت أن استهداف عناصر الشرطة يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف المنظومة الأمنية المدنية ونشر حالة من الانفلات الأمني، مؤكدة أن هذه المحاولات لن تنجح في تقويض صمود الفلسطينيين أو فرض بدائل تخدم أهداف الاحتلال.
وكانت طائرات إسرائيلية قد استهدفت في وقت سابق من الثلاثاء نقطة للشرطة غرب مخيم جباليا، ما أدى إلى استشهاد مدير مركز شرطة المخيم العقيد محمد مروان سالم وعدد من ضباط وأفراد الشرطة، إضافة إلى إصابة آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة.
وتشير معطيات فلسطينية إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت خلال الأشهر الماضية عدداً من الحواجز الأمنية ومركبات الشرطة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
