الوقت - تأتي هذه الخطوة بعد أن كان مشروع ARRW قد أُلغي عام 2023، وهو المشروع الذي كان يُفترض أن يمنح الجيش الأمريكي أول سلاح فرط صوتي جاهز للعمل. غير أن البرنامج شهد منذ ذلك الحين تحولات جوهرية. وتجري كذلك خطط لتطوير نسخة أخرى من الصاروخ، تُزوَّد بباحث متطور جديد كلياً، يمكنها من استهداف الأهداف المتحركة، ومنها السفن الحربية المعادية.
ووفق موقع «ذا وور زون» (The War Zone)، أُبرم العقد في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، غير أن نبأه لم يُكشف إلا قبل أيام قليلة. ولا يزال مجهولاً عدد الصواريخ التي سيشملها الإنتاج، ولا الموعد الذي ستبدأ فيه القوات الجوية الأمريكية تسلّمها.
وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أعلنت سابقاً عزمها تجهيز قاذفات B-52 وB-1 بهذه الصواريخ. ومن المحتمل أيضاً أن تُزوَّد مستقبلاً طائرات أخرى، تتمتع بقدرة عالية على حمل الأسلحة ومساحة كافية، بصواريخ AGM-183A أو بنسخ معدّلة منها.
وقالت القوات الجوية الأمريكية في بيان لها: «أُبرم هذا العقد في إطار عقد الاقتناء المرن على مستوى المؤسسة التابع لوزارة الحرب الأمريكية، بهدف تحديث الترسانة الدفاعية للبلاد».
وجاء في البيان: «يمثّل هذا الإنجاز دخولاً رسمياً لبرنامج الصواريخ الانزلاقية الفرط صوتية مرحلة الإنتاج، بعد اجتياز مراحل بناء النماذج الأولية والاختبارات الجوية. ويعزز هذا التحول التزام القوات الجوية الأمريكية بتوفير خيارات هجومية بعيدة المدى وفائقة السرعة».
والصاروخ AGM-183A سلاح فرط صوتي يعتمد في البداية على محرك دفع صاروخي معزِّز ليبلغ السرعة والارتفاع المطلوبين. وبعد ذلك ينفصل المخروط الأمامي للصاروخ، وتنطلق منه مركبة انزلاقية معزَّزة، بلا محرك، ذات تصميم إسفيني الشكل، كانت مستقرة في داخله.
وتنساب هذه المركبة الانزلاقية نحو هدفها عبر مسار طيران قصير نسبياً داخل الغلاف الجوي للأرض، بسرعة تتجاوز 5 ماخ. وهي قادرة على المناورة طوال الرحلة، حتى إنها تسلك أحياناً مسارات غير منتظمة يتعذر التنبؤ بها.
والماخ وحدة لقياس سرعة الأجسام التي تتحرك بسرعات عالية جداً، كالطائرات النفاثة، ويعادل الماخ الواحد نحو 1062 كيلومتراً في الساعة.
ويضع اجتماع السرعة العالية ومسار الطيران وقابلية المناورة في هذا السلاح تحديات جسيمة أمام الخصم، إذ يغدو رصد المركبة الانزلاقية بالغ الصعوبة، وكذلك محاولة اعتراضها وتدميرها.
ولهذا تتمتع الأسلحة الفرط صوتية من هذا الطراز بمزايا خاصة في اختراق منظومات الدفاع الجوي المعادية، وبقدرتها على ضرب الأهداف الحساسة الثمينة، التي تقتضي استجابة عاجلة، في غضون وقت وجيز للغاية.
وقال تروي مينك، وزير القوات الجوية الأمريكية، في بيان: «يُعدّ عقد إنتاج صاروخ ARRW محطة فارقة في خارطة طريقنا لتطوير الأسلحة المتقدمة. فبانتقال هذا الصاروخ من طور الاختبار إلى طور الإنتاج، نضع بين أيدي قادة قواتنا المقاتلة سلاحاً هجومياً سريعاً يُعتمد عليه، قادراً على اختراق أكثر منظومات منع الوصول وحرمان المنطقة لدى الخصم تطوراً».
