الوقت - نقلاً عن «الجزيرة»، بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الخميس، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورات المنطقة والوضع الأمني وآفاق المرحلة المقبلة. وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي عقب الاتصال أن الزيدي شدّد على ضرورة احترام سيادة الدول، ومنع استخدام الأراضي العراقية منصةً لإطلاق الهجمات على دول الجوار.
كما شدّد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة تقديم الدبلوماسية والحوار على ما سواهما، صوناً لأمن المنطقة واستقرارها. ويأتي هذا الموقف فيما تتزايد المخاوف من احتمال انطلاق جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران، وتسعى دول المنطقة جاهدةً إلى ألّا تتحول أراضيها إلى ساحة للصراع.
وفي السياق ذاته، حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، معتبراً ذلك تهديداً جدّياً لأمن العراق. وقال في حديث لقناة «دجلة» التلفزيونية إن العراق غير مستعد لخوض حرب جديدة، وإن المجتمع العراقي وقواته المسلحة ليسا مهيّأين لمثل هذا الوضع.
وأشار وزير الخارجية العراقي إلى تجربة المواجهات السابقة، فقال إنه بعد الهجوم الأمريكي على إيران تحوّل العراق بدوره إلى ساحة حرب، وتعرّض للهجوم من أطراف مختلفة. وأكّد أن بغداد لا تريد أن تكون جزءاً من أي محور عسكري، ولن تسمح بأن تعود أرضها مسرحاً لتصفية الحسابات.
ولعلّ من أبرز أوجه قلق بغداد التبعات الاقتصادية للحرب الإيرانية. فبحسب وزير الخارجية العراقي، خسر العراق منذ اندلاع الحرب أكثر من 60 مليار دولار من عائداته النفطية. ويمرّ نحو 90 في المئة من صادرات النفط العراقية في الظروف الاعتيادية عبر مضيق هرمز، وقد أدّت القيود المفروضة على هذا الممر المائي إلى اضطراب شديد في صادرات البلاد النفطية.
وتنبع أهمية هذه المسألة من أن النفط يموّل نحو 90 في المئة من الموازنة الاتحادية للعراق، وأن أي اضطراب طويل الأمد في صادراته قد يُلقي بالبلاد في أتون أزمة اقتصادية ومالية واسعة.
