موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

الجولاني... ورقة ابن سلمان الجديدة لتغيير معادلة الحرب في اليمن

السبت 27 ربيع الثاني 1448
الجولاني... ورقة ابن سلمان الجديدة لتغيير معادلة الحرب في اليمن

الوقت - لقد طوى النهج الجديد لأنصار الله اليمنية، في مواجهة السياسات العدائية للسعودية، صفحةَ سنواتٍ من حالة «لا حرب ولا سلم» في شبه الجزيرة. وجاء فرض الحصار البحري، بالتزامن مع استهداف خطوط الملاحة ومسارات نقل النفط وشبكة مطارات المملكة، ليضع القيادة السعودية أمام تحديات جسيمة في البحث عن مخرجٍ من هذا المأزق. وفي المقابل، يتنصّل حلفاء الرياض واحداً تلو الآخر من الانزلاق إلى مستنقع اليمن، أو يقصرون دعمهم على حدود الشعارات. وقد دفع ذلك ابنَ سلمان إلى البحث عن حلفاء ميدانيين جدد، وعلّق آماله على ما يمكن أن يقدّمه الإرهابيون الذين يحكمون سوريا. فالسعوديون، مع ميزانية عسكرية سنوية تتجاوز 80 مليار دولار وترسانة هي الأحدث من العتاد الغربي والشرقي، يجدون صعوبةً في إحراز النصر أمام القوة العسكرية لأنصار الله، ويأملون أن يغيّروا معادلة الميدان لصالحهم بالاستعانة بقوى بالوكالة ومرتزقة.

وقد ازدادت هذه التكهنات رسوخاً، لا سيما بعد الزيارة المباغتة وغير المتوقعة التي أجراها أبو محمد الجولاني، المعروف بأحمد الشرع ورئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، إلى الرياض، وما حظي به من استقبال حافل من كبار المسؤولين السعوديين. زيارةٌ بدت في ظاهرها منعقدةً حول العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، غير أن تزامنها مع اشتداد المعارك في اليمن، وتداول تقارير عن مباحثات عسكرية بين الرياض ودمشق، أثارا أسئلة جادة عمّا يختبئ خلف الكواليس: هل تسعى السعودية إلى فتح جبهة جديدة ضد أنصار الله عبر القوات التابعة للسلطة السورية الجديدة، وإلى تحميل أطراف أخرى جزءاً من كلفة الحرب؟

الزيارة المفاجئة للجولاني وتكهنات المهمة اليمنية

توجّه أحمد الشرع، المعروف بالجولاني، في زيارته المفاجئة الخامسة منذ توليه رئاسة الحكومة السورية المؤقتة، إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان. ولم تُنشر تفاصيل دقيقة عن مباحثات الطرفين، واقتصر الإعلان الرسمي الصادر عن دمشق في معظمه على أصل الزيارة ومرافقة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ومع ذلك، فإن حضور كبار المسؤولين السعوديين خلال الزيارة، ومرافقتهم الجولاني لدى مغادرته مطار الملك خالد الدولي، كانا دليلاً على مدى اهتمام الرياض بهذا اللقاء.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن اللقاء، الذي حضره وزير الدفاع خالد بن سلمان ووزير الخارجية فيصل بن فرحان وعدد من المسؤولين السعوديين، تناول آفاق العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وفرص تطوير الروابط في شتى الميادين. غير أن غياب التفاصيل عن مضمون المحادثات، ولا سيما في الشأن الأمني والعسكري، فتح الباب أمام التكهنات بشأن أهداف أخرى للزيارة.

وأشارت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إلى هذا اللقاء، متحدثةً عن احتمال سعي الرياض إلى حسم دور الجولاني في المواجهات الدائرة في اليمن، وهو طلب كان مسؤولون سوريون، بحسب بعض التقارير السابقة، قد رفضوه في مرحلة ما.

وكان موقع «تركيا توداي» الإخباري قد نقل في وقت سابق عن مصادر سورية أن دمشق لم تستجب لطلب الرياض إرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن، معللةً قرارها بإعادة بناء الجيش وتجنّب الانخراط في حرب جديدة. ولم يؤكد المسؤولون الرسميون في سوريا والسعودية هذه التقارير، كما نفت وزارة الدفاع السورية إرسال قوات عسكرية من البلاد إلى اليمن.

ومع ذلك، فإن ظهور تقارير أحدث عن مباحثات عسكرية بين الرياض ودمشق يدل على أن مسألة توظيف القدرات العسكرية السورية في حرب اليمن لا تزال في صميم التكهنات؛ وهي مسألة إن تحققت، فقد تضع السياسة المعلنة للسلطة السورية الجديدة، القائمة على تجنّب التدخل في النزاعات الإقليمية، أمام اختبار عسير.

تقرير «أكسيوس» عن بحث إرسال قوات سورية

ومع مرور الوقت، ازدادت التكهنات قوةً، وبعد يوم واحد من زيارة الجولاني إلى السعودية، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وسوريين، بأن دمشق تدرس عرضاً بالمشاركة العسكرية دعماً للرياض في حرب اليمن. وبحسب التقرير، قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن السعودية وسوريا تباحثتا في إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة في عمليات برية ضد أنصار الله.

وزعم «أكسيوس» أن الجولاني يدرس هذا العرض بجدية، لكن القرار النهائي بشأنه لم يُتخذ بعد. وأضاف الموقع أن إدارة دونالد ترامب على علم بمباحثات الطرفين، ولم تُبدِ اعتراضاً على فكرة إرسال القوات السورية من حيث المبدأ، لأن خطوةً كهذه، بحسب ادعاء الموقع، يمكن أن ترفع القدرة العملياتية للتحالف المدعوم سعودياً من دون حاجة إلى تدخل مباشر من القوات الأمريكية.

ووفقاً لمعلومات نقلها «أكسيوس» عن مصدر مطلع على المباحثات، قد يتراوح عدد القوات المحتمل إرسالها إلى اليمن بين 10 و20 ألف عنصر. كما ذكر التقرير الفرقة 90 المتمركزة قرب دمشق، والفرقة 84 في جنوب سوريا بالقرب من السويداء، بوصفهما وحدتين محتملتين للمشاركة في هذه العملية. وفي هذا السياق، زُعم بشأن تركيبة الفرقة 84 أنها تضم آلاف الإرهابيين الأجانب ممن ارتبطوا بهيئة تحرير الشام.

بطبيعة الحال، لم يتم التحقق من هذه المعلومات حتى الآن من مصدر مستقل. ومع ذلك، فإن طرح أرقام بهذا الحجم يوحي بأنه لو كان العرض جاداً، فلن يقتصر الأمر على إرسال قوات استشارية محدودة، بل قد يفضي إلى مشاركة قوة برية معتبرة في حرب إقليمية.

وسيترتب على خطوة كهذه، بالنسبة إلى السلطة السورية الجديدة التي لا تزال منشغلةً بترسيخ بُناها العسكرية والسياسية، أثمانٌ باهظة. فالدخول في حرب اليمن لن يصرف مواردها البشرية والعسكرية عن مسار إعادة البناء الداخلي فحسب، بل قد يعرّض دمشق كذلك لتبعات المواجهة المباشرة مع أنصار الله وحلفائهم الإقليميين.

الإنكار الرسمي لدمشق... دعمٌ سياسي أم مشاركة عسكرية؟

ردّاً على التقارير المنشورة، أكّد أحمد موفق زيدان، المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية السورية، في رسالة على منصة «إكس»، أن أمن السعودية والدول الخليجية جزءٌ لا يتجزأ من أمن سوريا، وأن دمشق ستقف إلى جانب الشعب السعودي. وفي الوقت ذاته، وصف التقارير المتعلقة بطلب الرياض إرسال قوات سورية إلى السعودية أو اليمن بأنها لا أساس لها من الصحة، مشدداً على أن هذه الادعاءات غير صحيحة.

كما صرّح دبلوماسي سوري في هذا الشأن، مؤكداً دعم دمشق للسعودية، بأن الأولوية القصوى للحكومة السورية لا تزال الشؤون الداخلية وإعادة إعمار بلدٍ تكبّد خسائر جسيمة في أتون حرب أهلية. وبحسب قوله، فإن أي تعاون محتمل مع الرياض ينبغي أن يجري عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية.

وتشير هذه المواقف إلى أن دمشق، على المستوى الرسمي على الأقل، ما زالت تتحرك بحذر بين الدعم السياسي للسعودية والانخراط المباشر في حرب اليمن، وربما يعتريها التردد. ومع ذلك، فإن هذا التشديد على العلاقات الاستراتيجية مع الرياض وضرورة التعاون الثنائي، لا يُسقط إمكانية التفاوض حول صيغ أخرى من التعاون الأمني.

وفي حقيقة الأمر، يتمحور السؤال الجوهري حول ما إذا كان إعلان الدعم للسعودية سيظل حبيس الشعارات، أم أن الضغوط الاقتصادية، والحاجة إلى ترسيخ المكانة الإقليمية، واعتبارات العلاقة مع محمد بن سلمان، ستدفع الحكومة السورية الجديدة نحو المشاركة العسكرية.

الدولارات السعودية وحسابات الجولاني الأمنية

من أبرز المتغيرات في العلاقة بين الرياض ودمشق، اعتمادُ مسار إعادة إعمار سوريا على التمويل الخارجي. فقد تسلّمت الحكومة السورية الجديدة مقاليد الأمور في وقتٍ يرزح فيه اقتصاد البلاد، بعد سنوات الحرب، تحت وطأة تدمير البنى التحتية وتراجع القدرة الإنتاجية وشحّ الموارد المالية. وقد شهدت مدن سورية عدة، في الآونة الأخيرة، احتجاجات شعبية واسعة في الشوارع بسبب ارتفاع أسعار الوقود، في حين لم يتحقق شيء من وعود السلطة الجديدة بشأن آثار رفع العقوبات والتقارب مع المحور العربي الغربي في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ودفع عجلة إعادة الإعمار. وفي ظرفٍ كهذا، قد تشكّل أي وعود سعودية جديدة بتقديم مساعدات مالية حافزاً قوياً للجولاني ورفاقه لتحمّل مجازفة الدخول في مغامرة اليمن.

ومن جانبها، سعت الرياض في الأشهر الماضية إلى تجاوز المساعدات الطارئة، ودفع التعاون مع سوريا نحو استثمارات بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، أعلن الطرفان توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال سعودي، أي نحو 6.4 مليار دولار، في مجالات الطاقة والاتصالات والصناعة والبنية التحتية والعقارات.

ويرتقي هذا الحجم من التعاون الاقتصادي بالعلاقات بين الطرفين فوق مستوى العلاقات الدبلوماسية المعتادة، ويكتسب أهميةً بالغةً بالنسبة إلى السلطة السورية الجديدة الساعية إلى استقطاب رؤوس الأموال وتثبيت موقعها. وفي المقابل، يمكن للسعودية، بتوسيع نفوذها الاقتصادي، أن تحظى بحضور أقوى في القرارات السياسية والأمنية لدمشق.

ومن جهة أخرى، سعى ابن سلمان في السنوات الماضية إلى مدّ جسر بين ترامب وسائر القادة الغربيين من جهة والجولاني من جهة أخرى، وإلى إكسابه مصداقية إقليمية ودولية. وتفيد التقارير المنشورة بأن وساطته في ترتيب أول لقاء بين الجولاني ودونالد ترامب في مايو 2025 كانت جزءاً من هذا المسار.

وفي مثل هذه الظروف، يقف الجولاني أمام خيار عسير: أن يستثمر الدعم المالي والسياسي للرياض لترسيخ حكمه وإعادة بناء البلاد، مقابل القبول بمستوى من التعاون الأمني قد يعزّز العلاقات مع السعودية على المدى القصير، لكنه يجرّ على أسس حكمه المتزعزعة كلفةً عسكريةً وسياسيةً باهظةً.

الجيش السوري غير المكتمل وخطر اتساع الحرب

من العقبات الكبرى أمام المشاركة العسكرية لدمشق في اليمن، حالةُ الجيش السوري نفسه. فمنذ سقوط حكم بشار الأسد، تواجه السلطة الجديدة تحدي دمج الجماعات المسلحة المتباينة في بنية عسكرية موحّدة، وهي جماعات تختلف اختلافاً كبيراً في سجلّها العملياتي وارتباطاتها السياسية وهياكل قيادتها وميولها الأيديولوجية.

وقد ضمّت هذه القوى جماعاتٍ ذات خلفيات فكرية تكفيرية، فضلاً عن إرهابيين أجانب. وتحويل مجموعة كهذه إلى جيش متماسك تحت قيادة مركزية عملية معقدة، تتطلب إلى جانب التنظيم العسكري حلَّ الخلافات الداخلية وإرساء آليات راسخة للقيادة والسيطرة.

وفي هذه الأوضاع، قد يؤثر إرسال آلاف العسكريين إلى جبهة خارج الحدود السورية في مسار إعادة بناء الجيش. يُضاف إلى ذلك أن وجود القوات السورية في حرب اليمن قد يعيد إنتاج الانقسامات الأيديولوجية والمذهبية في قالب مواجهة إقليمية، ولا سيما إذا قُدّمت هذه المشاركة في دعاية الأطراف المتصارعة بوصفها مواجهةً مذهبيةً مع أنصار الله.

ويتبع الجزء الأكبر من أنصار الله المذهبَ الزيدي، وقد استطاعوا في السنوات الماضية، بالاتكاء على بنيتهم العسكرية والسياسية، الصمودَ في وجه التحالف بقيادة السعودية. وإن دخول قوات ذات خلفية تكفيرية إلى هذه الساحة، إذا اقترن بخطاب طائفي، قد يبرز البعد المذهبي للصراع ويوسّع نطاق التوترات الإقليمية.

ولن يكون مثل هذا السيناريو بلا ثمن على دمشق ذاتها. فالحكومة السورية الجديدة لا تزال مطالبة بإدارة علاقاتها مع الأقليات الدينية والعرقية ومنع تفاقم التوترات الداخلية. وقد تزيد المشاركة في حربٍ يُحتمل أن تُصوَّر في إطار مواجهة مذهبية، جهودَ هذه الحكومة لإرساء الاستقرار الداخلي صعوبةً وتعقيداً.

فضلاً عن ذلك، يتعارض الانخراط في حرب اليمن مع النهج المعلن لدمشق القائم على التركيز على إعادة الإعمار الداخلي وتجنّب التدخل في النزاعات الإقليمية. وقد سبق للسلطة السورية الجديدة أن رفضت طلبات للتدخل في نزاعات إقليمية، منها المواجهات المرتبطة بحزب الله في لبنان. ومن ثَمّ، فإن أي قرار محتمل بشأن اليمن قد يكون مؤشراً إلى تحوّل في الأولويات الأمنية لدمشق، وهو تحوّل ينبغي قراءته في ضوء الحاجات الاقتصادية، والعلاقات مع الرياض، واعتبارات الشرعية الإقليمية لهذه الحكومة.

تركيا... حلقة وصل في نقل المقاتلين؟

إلى جانب السعودية وسوريا، يبرز دور تركيا في دراسة سيناريو إرسال القوات إلى اليمن. فقد نُشرت في السنوات الماضية تقارير عديدة عن نقل إرهابيين سوريين إلى جبهات شتى خارج بلادهم، منها المواجهات في ليبيا وحرب قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا. كما نُشرت تقارير عن وجود عناصر سورية على صلة بالحرب في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، زعمت مصادر استخباراتية في صنعاء، في حديث إلى صحيفة «الأخبار»، أن أنصار الله حصلوا على معلومات تفيد بنقل مئات المسلحين من سوريا إلى اليمن بمساعدة تركيا. وإن صحّت هذه التقارير، فقد يغدو دور شبكات نقل القوات والتنسيق بين الفاعلين الإقليميين، أحد الأبعاد المهمة لتطورات اليمن. فتركيا تقيم علاقات سياسية وأمنية مع السلطة السورية الجديدة، والسعودية بدورها تسعى إلى توسيع تعاونها مع دمشق. وقد يمهّد تقاطع هذه العلاقات الطريق لطرح خيارات عسكرية جديدة، وإن كان لا بد من التمييز بين وجود القدرة على مثل هذا التعاون واتخاذ قرار قاطع بتنفيذه.

السعودية ومأزق اليمن

يجب قراءة تحركات الرياض الأخيرة حيال دمشق، في سياق مصاعب السعودية في تغيير معادلة الحرب في اليمن. فقد اعتمدت الرياض في السنوات الماضية، لتحقيق أهدافها العسكرية، على دعم قوى خارجية ومجموعة من القوى المحلية. غير أن اتساع رقعة المواجهات واشتداد الصدام مع أنصار الله، أعادا مرةً أخرى إلى الواجهة مسألة مدى استعداد حلفاء السعودية للدخول المباشر في الحرب.

وبحسب التقارير المنشورة، طلبت الرياض من الولايات المتحدة تقديم مزيد من الدعم في مواجهة أنصار الله، غير أن واشنطن امتنعت عن إرسال قواتها البرية إلى هذا الصراع. كما سعت السعودية إلى استمالة الدعم الأوروبي، والأهم من ذلك إلى تفعيل بند الدفاع المشترك في الاتفاق الثلاثي الموقّع في مكة مع باكستان وتركيا، لكنها لم تحقق نجاحاً يُذكر في أيٍّ منهما.

وفي ظل هذه الأوضاع، يتمثل السؤال الأساسي بالنسبة إلى السعودية في ما إذا كان دخول القوات السورية قادراً على سدّ الثغرات العملياتية لدى القوى الحليفة للرياض، أم أنه لن يفعل سوى توسيع جغرافيا الصراع وعدد الأطراف المنخرطة فيه. وقد أثبتت تجربة السنوات الماضية في اليمن أن التفوق في التسليح والحصول على دعم خارجي، لا يضمنان وحدهما بلوغ الأهداف السياسية والعسكرية.

وعلى النقيض من ذلك، قد يؤدي دخول فاعلين جدد إلى الحرب إلى ارتفاع الكلفة البشرية واللوجستية وتهيئة الأرضية لردود فعل متبادلة. وإن إرسال القوات السورية، إن تحقق، سيعني دخول دمشق في نزاعٍ قد تمتد تبعاته إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة اليمنية.

 

كلمات مفتاحية :

اليمن الجولاني أنصار الله السعودية محمد بن سلمان ترکيا سوريا

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة