الوقت - يندرج هذا الاقتراح ضمن سلسلةٍ من التغييرات التي يسعى ترامب إلى إحداثها تكريماً لأوّل رئيسٍ للولايات المتحدة، تزامناً مع اقتراب الذكرى الثلاثمائة لميلاده.
وفي منشورين نشرهما ترامب في وقتٍ متأخرٍ من صباح يوم السبت على منصّته «تروث سوشال»، طالب مؤسسة «سميثسونيان» بالشروع فوراً في تنظيم معرضٍ عن جورج واشنطن، على أن يستمر هذا المعرض حتى الثاني والعشرين من فبراير عام 2032.
وبحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك»، طالب ترامب أيضاً بأن يُنصب تمثالٌ برونزيٌّ قائمٌ لواشنطن، ارتفاعه أحد عشر قدماً، في «قاعة الأعلام» بالمتحف، بمناسبة يوم الدستور الأمريكي الموافق السابع عشر من سبتمبر، وذلك قبل الانتهاء من إنجاز التمثال الأكبر حجماً.
وكتب ترامب في منشوره الثاني: «ثم، بمجرد أن يصبح جاهزاً، ضعوا تمثالاً بارتفاع ثلاثين قدماً لجورج واشنطن في المكان الذي يقف فيه حالياً تمثال (اللانهاية)».
يمثّل هذا الاقتراح أحدث خطوةٍ في مساعي ترامب الرامية إلى تغيير الطريقة التي تُعرَض بها روايةُ التاريخ الأمريكي داخل مؤسسة «سميثسونيان».
فقد وقّع ترامب في مارس 2025 أمراً تنفيذياً طلب فيه من نائب الرئيس جي دي فانس أن يعمل على تنقية هذه المؤسسة ومتاحفها التابعة مما وصفته الإدارة بـ«الأيديولوجيا غير الملائمة».
وأصدر البيت الأبيض لاحقاً تقريراً وجّه فيه انتقاداتٍ لمعارض «سميثسونيان»، بدعوى أنها تُقلّل من مكانة الآباء المؤسِّسين لأمريكا، وتفرط في التركيز على مواضيع مثل العرق والعبودية والاستعمار.
غير أن ثمّة غموضاً يكتنف مدى امتلاك ترامب الصلاحية أو القدرة الفعلية على إلزام «سميثسونيان» بتنفيذ التغييرات التي يطمح إليها. فهذه المؤسسة تعمل خارج نطاق السلطة التنفيذية، وتخضع لإشراف مجلس أمناء يضمّ في عضويته جي دي فانس، وجون روبرتس رئيس المحكمة العليا الأمريكية، إلى جانب عددٍ من أعضاء الكونغرس وبعض المواطنين.
ووصف ترامب التمثال الفولاذي التجريدي المعروف بـ«إنفينيتي/اللانهاية»، الماثل أمام المتحف، بأنه «غريب»، مؤكداً أن هذا العمل «لا يخبر الزائرين بشيءٍ عن أمريكا».
هذا التمثال الدوّار من إبداع الفنان خوسيه دي ريفيرا، وقد صُنع بتكليفٍ من الحكومة الفيدرالية، ونُصب في عام 1967. ويصفه ديفيد شايت، أحد القيّمين في «سميثسونيان»، بأنه أول تمثالٍ تجريديٍّ حداثيٍّ تكلّف الحكومة الأمريكية بصنعه لمبنى عامٍّ في واشنطن.
