الوقت - حدد هذا المشروع الشروط اللازمة، ونطاق المؤهلين لحق التصويت، فضلاً عن تحديد موعد زمني لإجراء الاستفتاء.
ووفق هذا المخطط، فإن سؤال الاستفتاء سيكون على النحو التالي: “هل ينبغي أن تكون اسكتلندا دولةً مستقلةً؟ نعم أم لا؟”.
وتتمتع اسكتلندا ببرلمان مستقل منذ عام 1999. وقد تصاعدت مطالبة الحزب الوطني الاسكتلندي باستقلال البلاد عن بريطانيا بعد أن حصد أكبر نصيب من الأصوات في انتخابات البرلمان عام 2011، متسلماً مقاليد السلطة لأول مرة منذ عام 1999. وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وقّعت حكومتا إنجلترا واسكتلندا “اتفاقية إدنبرة” لتمهيد الطريق نحو إجراء استفتاء على الاستقلال عام 2014.
غير أن مسعى دعاة الاستقلال الاسكتلنديين في استفتاء عام 2014 لم يُكلل بالنجاح؛ حيث صوّت 55 بالمئة من سكان البلاد برفض الانفصال عن إنجلترا.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أعلنت الحكومة الاسكتلندية أن هذا المشروع سيُطرح على البرلمان الاسكتلندي بعد الحصول على الصلاحيات القانونية اللازمة.
وقال جون سويني، رئيس الوزراء الاسكتلندي: “لقد تغيّر العالم جذرياً منذ عام 2014 وحتى الآن. تغيّرت بريطانيا، وتغيّرت اسكتلندا أيضاً”.
وأضاف: “في الوقت الذي يواجه فيه الشعب البريطاني ركوداً في مستوى المعيشة وتداعيات اقتصادية جسيمة لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، تنعم الدول المحيطة بنا بمستوى معيشي أرفع، وتمتلك موارد أوفر للاستثمار في خدماتها العامة، رغم أنها لا تحوز إلا جزءاً يسيراً من ثروات اسكتلندا الوفيرة وقدراتها الاقتصادية الجبارة”.
وكان سويني قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري أنه سيسعى، حال فوز الحزب الوطني الاسكتلندي في الانتخابات، إلى دفع عجلة مشروع الاستقلال إلى الأمام.
وبعد أيام قليلة من إعادة انتخاب حكومة الحزب الوطني الاسكتلندي في مايو/أيار الماضي، أقر البرلمان الاسكتلندي، بأغلبية 72 صوتاً مقابل 55، مشروعاً يطالب “وستمنستر” بتفويض صلاحيات إجراء استفتاء الاستقلال إلى البرلمان الاسكتلندي، وذلك استناداً إلى المادة 30 من قانون اسكتلندا الصادر عام 1998.
وتابع سويني قائلاً: “هذا مشروع قانون بسيط، مباشر وواضح المعالم. فهو يتضمن سؤالاً جلياً لا يحتمل اللبس، ويحدد بدقة من يحق له التصويت في الاستفتاء. كما سيُحدد تاريخ إجراء الاستفتاء بعد إقرار القانون”.
وأضاف: “هذا المخطط يبعث الثقة والطمأنينة في نفوس الناس. وكل ما نحتاجه الآن هو أن تحترم الحكومة البريطانية صوت الشعب الاسكتلندي، وقرار برلمان هذا البلد، وأن تُفوّض الصلاحيات اللازمة لذلك”.
يُذكر أن المحكمة العليا البريطانية قد أصدرت حكماً في عام 2022 يقضي بعدم امتلاك الحكومة الاسكتلندية الحق في إجراء استفتاء على الاستقلال دون موافقة مسبقة من الحكومة الإنجليزية.
وختم سويني تصريحاته قائلاً: “سأتحدث بشكل أوسع في الأسابيع المقبلة عن مستقبل الدستور الاسكتلندي. وفي نهاية المطاف، لا أحد أقدر من الشعب الاسكتلندي على تقرير مصير بلاده. فهذا المستقبل ملك للشعب الاسكتلندي، وله وحده القرار الفصل فيه”.
