الوقت - تراجعت المبيعات، وأصاب الوهنُ النشاطَ التجاري إثر تكرّر تصاعد المواجهات العسكرية، وتراكمت فوق ذلك النفقات التشغيلية وأجور الإيجار، فازداد الوضع المالي للمجموعة سوءاً على سوء.
وقد دفعت هذه الأزمة الشركة المشغّلة لمطاعم «كنتاكي» إلى طرق أبواب القضاء طلباً للحماية القضائية من الدائنين. وبلغت ديون الشركة والتزاماتها المالية نحو 50 مليون شيكل (16.04 مليون دولار)، وتعاظمت المخاوف من قدرتها على مواصلة العمل.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «كالكاليست» الاقتصادي الإسرائيلي أن شركة «سمارت سيرفيس كيه آند كيه»، التي تدير 12 فرعاً من فروع السلسلة ويعمل فيها نحو 100 موظف، قدّمت طلباً عاجلاً إلى المحكمة المركزية في مدينة بئر السبع.
وتطلب الشركة وقفاً مؤقتاً للإجراءات القانونية المتخذة ضدها، وتعيين أمين مؤقت يصون نشاطها التجاري ويحول دون انهيار أعمالها.
وتبلغ ديون الشركة نحو 50 مليون شيكل (16.04 مليون دولار)، منها 37 مليون شيكل (11.87 مليون دولار) قروض من المساهمين، و9.5 مليون شيكل (3.05 مليون دولار) ديون غير مضمونة، و1.9 مليون شيكل (609 آلاف دولار) مستحقات للعاملين، إضافةً إلى 1.2 مليون شيكل (385 ألف دولار) ديون لجهات حكومية ومؤسسات عامة.
وأرجعت الشركة في طلبها القضائي جانباً كبيراً من تردّي وضعها المالي إلى التبعات الاقتصادية للحرب التي بدأت عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، واستمرت مع جولات التصعيد العسكري اللاحقة.
وبحسب الشركة، كان من تبعات الحرب تراجع أعداد الزبائن، وانحسار السياحة، وانكماش إنفاق المستهلكين. كما اضطرت إلى إغلاق بعض فروعها مؤقتاً أو تقليص نشاطها، فيما ظلّت الالتزامات المالية والنفقات الجارية على حالها لا تلين.
وبحسب ما أدلى به ممثلو الشركة أمام المحكمة، لم تقتصر آثار الحرب على انحسار الإيرادات، بل طالت قدرة المجموعة على التسويق واستقطاب الزبائن.
وزعمت الشركة أن التعليمات الصادرة عن المجموعة الدولية المالكة للعلامة التجارية، أي «يَم براندز»، حالت دون تنفيذ الحملات الإعلانية في فترات المواجهة العسكرية، وهو ما زاد، على حد قولها، الضغط على المبيعات أكثر فأكثر.
وجاءت هذه التطورات والشركة لا تزال تتحمل نفقات توسيع نشاطها وافتتاح فروع جديدة، الأمر الذي استنزف السيولة المتاحة لديها استنزافاً شديداً.
ومن جهة أخرى، اعترضت الشركةَ صعوباتٌ في الحصول على تمويل إضافي من مساهميها المقيمين في روسيا؛ فقد أصبح تحويل الأموال وتأمين رأس مال جديد عسيراً بفعل العقوبات المفروضة على المؤسسات المالية الروسية، وذلك بعدما كان المساهمون قد أقرضوا الشركة 37 مليون شيكل (11.87 مليون دولار).
