الوقت - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة نشرها يوم الأحد على منصة «تروث سوشيال»، أن وقف الهجمات على البنى التحتية للطاقة في الحرب الروسية الأوكرانية دخل حيّز التنفيذ «منذ هذه اللحظة»، وأن الطرفين وافقا عليه. غير أنه لم يقدّم أي تفاصيل بشأن نطاق الاتفاق أو آلية تنفيذه.
ووفقًا لشبكة «إن بي سي» الأمريكية، يأتي هذا الإعلان في وقت لم يؤكده فيه المسؤولون الروس، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه علم بنبأ الاتفاق من وسائل الإعلام.
وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في منتدى وارسو للأمن: «لم نكن على علم بالأمر، وسمعنا الخبر من وسائل الإعلام». وأضاف أن كييف تدعم إقرار هدنة في قطاع الطاقة، لكنها لم تتلقَّ من روسيا ما يفيد بقبولها هذا المقترح، معتبرًا أن الوضع يبدو غريبًا.
وذكر مسؤولون أوكرانيون أن روسيا واصلت هجماتها في الساعات التي تلت نشر رسالة ترامب، وكذلك صباح الاثنين. وبحسب هؤلاء المسؤولين، كانت منشآت للطاقة في ضواحي خاركيف من بين الأهداف التي طالتها الهجمات.
في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، تعقيبًا على تصريحات الرئيس الأمريكي، إن الاتصالات لا تزال مستمرة، وإنه ستُعلن أي معلومات تتعلق بهذا الشأن إن وُجدت.
وتأتي هذه التطورات عقب أيام من التوتر في العلاقات بين واشنطن وكييف، بسبب اتفاق ترامب وبوتين على شراء 600 ألف برميل من الديزل.
وكان ترامب قد أعلن مؤخرًا التوصل إلى اتفاق لتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وطالب أوكرانيا بوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية. ثم هاجم زيلينسكي ودعا إلى اختيار بديل عنه، وهي مواقف أثارت استياء المسؤولين الأوكرانيين والدول الأوروبية.
وبحسب ما أعلنه ترامب، وافقت الولايات المتحدة يوم الجمعة على رفع العقوبات المتعلقة بالوقود الروسي، وهي خطوة قال إنها ستمهّد لتوريد فوري لـ300 ألف طن من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. وأضاف أن 500 ألف طن أخرى ستُطرح في نوفمبر، ثم مليون طن إضافي بعد ذلك.
وكان الرئيس الأمريكي قد طالب زيلينسكي، يوم السبت وعقب انتقادات وجّهها الأخير، بالتنحي، وقال إن على أوكرانيا أن تختار قيادة قادرة على التوصل إلى اتفاق. وزعم ترامب أن زيلينسكي أُتيحت له فرص عديدة للتوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه المواقف في وقت يسعى فيه ترامب إلى ربط أزمة الوقود العالمية وارتفاع أسعار الديزل بالحرب الروسية الأوكرانية، رغم أن ارتفاع أسعار الطاقة تفاقم بعد اندلاع الحرب على إيران في فبراير.
