الوقت - نقلت قناة الجزيرة أن وزير الأمن الداخلي الأمريكي، ماركواين مولين، دافع عن خطة البث المباشر لإعدام نضال حسن، وقلّل من شأن التحذيرات من احتمال استغلال الجماعات العنيفة مشاهد إعدامه رميًا بالرصاص أداةً دعائية.
وفي مقابلة مع برنامج «Face the Nation» على شبكة «سي بي إس» الإخبارية يوم الأحد، عدّ مولين هذا القرار جزءًا من نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصارم في مواجهة الجريمة.
وقال: «أنا أتبع الرئيس ترامب، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد». كما أشاد مولين بترامب لما وصفه بـ«إحياء القيم الأمريكية».
ورفض وزير الأمن الداخلي كذلك المخاوف من احتمال استغلال صور إعدام حسن دعائيًا ضد واشنطن.
وكان حسن، الرائد السابق في الجيش الأمريكي، قد حُكم عليه بالإعدام في أغسطس 2013، بعد إدانته بقتل 12 عسكريًا في الخدمة الفعلية وعسكري متقاعد في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس.
وقع الهجوم في الخامس من نوفمبر 2009، حين فتح حسن النار داخل منشأة طبية في القاعدة، يراجعها العسكريون لإجراء فحوص روتينية قبل إيفادهم إلى مهامهم. ويُعدّ الحادث من أكثر عمليات إطلاق النار الجماعي فتكًا في قاعدة عسكرية أمريكية.
وأصيب 32 شخصًا آخرين في الهجوم. وأثناء التصدي له، أطلق عناصر الشرطة المتمركزون في القاعدة النار على حسن، فأصيب بشلل في الجزء السفلي من جسده.
وقد حذّر منتقدون من تداعيات بثّ مشاهد مقتل رجل على كرسي متحرك رميًا بالرصاص، وما قد يترتب عليها من آثار. ومن المقرر أن يجري البث المباشر لعملية الإعدام في الثالث من ديسمبر.
ومع ذلك، ردّ مولين هذه المخاوف قائلًا: «أكرر مرة أخرى: من لا يرغب في مشاهدة هذا المشهد، فليس مضطرًا إلى ذلك».
وكان وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أعلن الأسبوع الماضي خطة البث المباشر للإعدام، وهو قرار أثار موجةً من الانتقادات. غير أن ترامب أعلن يوم السبت أنه قد يعيد النظر فيه.
وقال ترامب للصحفيين أمام البيت الأبيض: «ثمة وجهتا نظر: عدم عرضه وعرضه. فكما تعلمون، ربما يردع عرضُه آخرين عن الإقدام على ما فعله».
وأضاف: «لذلك سأتخذ القرار بنفسي في النهاية. أعلم ما الذي يريده الجيش، لكننا سنتخذ القرار النهائي».
ومع ذلك، عارض المشرّعون من الحزبين في الولايات المتحدة فكرة الإعدام العلني.
فقد حذّر السيناتور الجمهوري توم تيليس، يوم الأحد في برنامج «Meet the Press» على شبكة «إن بي سي»، من أن بثّ إعدام حسن قد يعرّض حياة المواطنين الأمريكيين للخطر.
وقال تيليس: «ستستخدم التنظيمات الإرهابية هذا الأمر أداةً للتجنيد. وسيدفع ذلك آخرين إلى التطرف، كما أن هذا الفعل لا يتّسق مع هويتنا وقيمنا».
وأضاف: «انظروا، من أطلق النار في فورت هود يجب أن يُعدَم، لكن هناك طريقة سليمة للتعامل مع هذا الأمر».
وانتقد تيليس، الذي تنتهي ولايته في مجلس الشيوخ في يناير، هيغسيث أيضًا بسبب قيادته المتهورة.
وقال: «هذا مثال آخر على سبب وجوب رحيل بيت هيغسيث وكل عروضه الاستعراضية الصاخبة عن وزارة الحرب في أسرع وقت ممكن، لأنه قائد فاشل».
وكان تيليس أحد أعضاء مجلس الشيوخ الذين كان بإمكان أصواتهم حسم النتيجة النهائية في جلسة التصويت على تثبيت هيغسيث في يناير 2025. ووصف لاحقًا دعمه ترشيح هيغسيث لعضوية حكومة ترامب بأنه «أكبر ندم» في مسيرته داخل مجلس الشيوخ.
كما أعلن النائب الجمهوري عن ولاية ميشيغان توم باريت، وهو عسكري سابق، في بيان يوم الجمعة أنه تدرّب في قاعدة فورت هود قبل عام من الهجوم. وكتب على منصة «إكس»: «على الوزير هيغسيث أن يعيد النظر في هذا القرار بجدية».
وأضاف: «لا داعي إلى تحويل وضع كان مأساويًا في الأصل إلى عرض علني، كما أن ذلك لا يخدم المصلحة العامة».
ويُعدّ إعدام العسكريين في الولايات المتحدة أمرًا نادرًا للغاية، ولا يمكن تنفيذه، بموجب القانون الموحّد للقضاء العسكري، إلا بمصادقة الرئيس.
وفي حال تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن، سيكون أول عسكري في الجيش الأمريكي يُعدَم منذ عام 1961.
