الوقت - نقلاً عن وكالة «رويترز»، دعت فصائل المقاومة في العراق إلى إنهاء ارتباط بغداد المالي بواشنطن. وجاء هذا المطلب بعد يومٍ واحد فقط من الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من البلاد، في دلالةٍ على أن مسألة السيادة الاقتصادية للعراق تحتل في وجدان كثير من العراقيين مكانةً بالغة الأهمية.
وصرّح سعود الساعدي، رئيس كتلة «حقوق» في البرلمان العراقي والقريب من كتائب حزب الله، في حديث لشبكة «روداو»، بأن فصائل المقاومة العراقية تطالب بـ«حرية القرار المالي للعراق». وأضاف أن وضع حدٍّ لورقة الضغط التي تمسك بها واشنطن عبر الاحتياطي الفيدرالي على عائدات النفط العراقية يُعدّ مطلباً جادّاً في الساحة العراقية.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ لا يزال فيه الجزء الأعظم من عائدات العراق النفطية مودعاً في حساب البنك المركزي العراقي لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وذكرت «رويترز» أن نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة الحكومية العراقية يأتي من النفط، وأن الآلية المالية القائمة تمنح واشنطن نفوذاً كبيراً على قدرة بغداد في الوصول إلى مواردها الدولارية.
وبحسب «رويترز»، تعود جذور هذه الآلية إلى تأسيس «صندوق تنمية العراق» عقب احتلال البلاد عام 2003، ثم تحوّل لاحقاً إلى حسابٍ تابع للبنك المركزي العراقي لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وكانت واشنطن قد لوّحت عام 2020 بتقييد وصول العراق إلى هذه الأموال، إبّان الخلاف بين بغداد وواشنطن حول سحب القوات العسكرية.
وفي سياقٍ متصل، وتزامناً مع هذه الأجواء، بحث وزير الخزانة الأمريكي، خلال لقائه وزير الخارجية العراقي، ملفَّ الإصلاحات الحكومية في بغداد ومسار نزع سلاح الفصائل المسلحة؛ وهو ما يكشف أن أدوات الضغط الاقتصادي لدى واشنطن ما زالت حاضرة في معادلة العلاقة بين البلدين، حتى بعد رحيل جنودها عن الأراضي العراقية.
