الوقت - وفقاً لأحدث التقارير الصادرة، ارتفعت حصيلة ضحايا الإعصار إلى 9 قتلى، بينما لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين. وتُعد محافظتا “تشيبا” و"كاناغاوا" المجاورتان لطوكيو من أكثر المناطق تضرراً، حيث أُوفدت فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق للبحث عن المفقودين وإغاثة السكان المحاصرين في مستنقعات الطين والفيضانات.
وقد سُجلت غزارة الأمطار في بعض المناطق كسابقة غير مألوفة؛ ففي جزيرة “أوشيما” الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب طوكيو، هطلت أمطار بلغت نحو 832 ملم خلال 48 ساعة فقط، وهي كمية تفوق ضعف المعدل المعتاد لهطول الأمطار خلال شهر سبتمبر/أيلول بأكمله في هذه المنطقة.
وأدت غزارة الأمطار إلى فيضان الأنهار وغمر المناطق السكنية بالمياه. كما شهدت عدة بقاع انهيارات أرضية اجتاحت الأحياء السكنية بسيول من الطين. وتشير التقارير إلى تضرر مئات المنازل في محافظات “تشيبا” و"كاناغاوا" و"إيباراكي"، فضلاً عن انجراف عدد من السيارات وسط الطين والمياه.
وفي إحدى المناطق المنكوبة، نُفذت عمليات إنقاذ لتحرير أشخاص علقوا داخل مبانٍ وسيارات محاصرة بالفيضانات. ودعت السلطات المحلية المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف الأنهار والمناطق المنحدرة، إلى أن ينحسر خطر الانهيارات الأرضية والفيضانات بشكل كامل.
كما عصف الإعصار بمناحي الحياة اليومية لملايين السكان في منطقة طوكيو؛ إذ تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية في إلغاء أو تأخير عدد كبير من الرحلات الجوية، وتعطل بعض خطوط السكك الحديدية عن العمل. وفي ذروة الأزمة، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 45 ألف منزل في المناطق المتضررة.
وقد شرعت شركات الخدمات العامة وفرق الإنقاذ في أعمال إصلاح شبكة الكهرباء وتنظيف الطرقات، إلا أن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال يشكل تحدياً عسيراً بفعل استمرار الأمطار واحتمال تجدد الانهيارات الأرضية.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية اليابانيون من أن خطر الأمطار الغزيرة وفيضان الأنهار والانهيارات الأرضية لا يزال قائماً في بعض المناطق، حتى بعد أن يجتاز مركز الإعصار البلاد. ولهذا، أهابت السلطات المحلية بسكان المناطق الخطرة أخذ تحذيرات الإخلاء على محمل الجد.
ويُعد إعصار “دوجوان” واحداً من أعتى الأنظمة الجوية التي ضربت شرق اليابان مؤخراً، وقد دفعت غزارة أمطاره في بعض البقاع السلطات المحلية إلى التحذير من احتمال وقوع حوادث ثانوية. وتتواصل جهود البحث حثيثاً عن الأشخاص الأربعة المفقودين.
