الوقت - لقد غدت ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في الهند ركيزةً أساسيةً من ركائز التعبئة السياسية، وأداةً محوريةً في السياسات المؤسسية لحزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم.
ويمكن استيعاب أبعاد هذه الأزمة على أفضل وجه من خلال الشهادات الشخصية والتقارير الصادرة عن الهيئات الراصدة لحقوق الإنسان.
فوفقاً للبيانات التي جمعها “مرصد الكراهية الهندي”، ارتفعت حالات خطاب الكراهية الموجَّه ضد الأقليات بنسبة 13%، وقد استهدف القسم الأكبر منها المجتمعات المسلمة بشكل مباشر.
وبحسب التقرير الأخير الصادر عن “رصد الاضطهاد في الهند”، والذي نشرته “حملة العدالة في جنوب آسيا”، فقد سقط منذ مطلع عام 2026 ما لا يقل عن 44 مسلماً ضحايا لجرائم الكراهية في الهند.
وإذا استمر هذا المنحى التصاعدي، فقد يكون عام 2026 الأشد فتكاً منذ بدء توثيق وتسجيل هذه الحالات في عام 2022.
وتشير نتائج هذا التقرير إلى تصاعد الضغوط المُمارَسة على الأقلية المسلمة في الهند، سواء من قِبَل الإجراءات الحكومية أو من الجماعات الهندوسية المتطرفة.
وقد وثّق هذا التقرير حالاتٍ من القتل والاعتقال والسَّجن وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، وهدم المنازل والمرافق، والترحيل القسري، وفرض قيودٍ مسّت الحقوق الدينية والسياسية للمسلمين، لا سيما في الولايات الخاضعة لحكم حزب “بهاراتيا جاناتا”.
