الوقت - قامت قوات الاستخبارات ووزارة الداخلية التابعة لحركة طالبان مساء يوم الأحد 13 سبتمبر بمحاصرة المدرسة الدينية التابعة لآغا جان في قندهار، وأوقفت الملا معتصم آغا جان على الفور. وأُفرج عنه يوم الاثنين 14 سبتمبر. بيد أن شرطة طالبان نفت وقوع أي عملية اعتقال، وأعلنت أن قواتها كانت قد أقامت نقطة تفتيش في المنطقة لتأمين اجتماع مجلس العلماء.
ويُعد معتصم آغا جان من الوجوه القديمة في حركة طالبان، حيث تولى حقيبة وزارة المالية في عهد الحكم الأول للحركة بين عامي 1996 و2001. كما كان من المقربين للملا محمد عمر، ويُحسب من الشخصيات السياسية البارزة في صفوف الحركة. وقد ظل اسمه مدرجاً على قائمة العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي منذ عام 2001.
وليست هذه المرة الأولى التي يقع فيها آغا جان في مواجهة مع الأجهزة الأمنية التابعة لطالبان، فقد ذكرت “أفغانستان إنترناشيونال” أن منزله تعرّض للتفتيش من قِبل قوات الاستخبارات الطالبانية في عام 2022، وأنه تعرض للاعتقال والتحقيق لفترة من الزمن في أبريل 2026 أيضاً.
وفي حين لم يُعلن رسمياً عن سبب هذا الاعتقال الأخير، فإن أهمية هذا الحادث تنبع من كون قندهار تمثّل مركز الثقل الأساسي لسلطة طالبان ومقر إقامة زعيم الحركة “هبة الله أخوندزاده”؛ ولذلك فإن تعرّض قيادي طالباني سابق رفيع المستوى لإجراء أمني في هذه المدينة، قد يكون مؤشراً على استمرار حساسية قيادة الحركة تجاه بعض الوجوه القديمة والمستقلة داخل التيار الطالباني.
