الوقت - جاء هذا التطور بعد أن رحّب ترامب علناً بالنجاح الانتخابي الذي حققه حزب “البديل”، معتبراً فوزه إشارةً على تصاعد نفوذ التيار اليمينيّ في ألمانيا، ومنتقداً في الوقت ذاته سياسات برلين المتعلقة بالهجرة.
وفي انتخابات زاكسن-أنهالت، تصدّر حزب “البديل” المشهد السياسي بحصوله على نحو 43.8% من الأصوات، ليصبح أكبر قوة سياسية في الولاية، في حين لم يتجاوز نصيب الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) بقيادة ميرتس 17.2% من الأصوات. ومع ذلك، لم يتمكن حزب “البديل” من حصد الأغلبية المطلقة في البرلمان المحلي.
وقد وضع فوز الحزب اليمينيّ حكومة ميرتس تحت وطأة ضغوط سياسية لا يُستهان بها؛ فقد شنّ المستشار الألماني، يوم الأربعاء، هجوماً حاداً على الحزب من قبة البرلمان، واصفاً سياسته المعروفة بـ"إعادة الهجرة" - في حال تطبيقها على نطاق واسع - بأنها تُعادل “تطهيراً عرقياً”، وهي تصريحات قابلها الحزب بردّ فعل غاضب وعنيف.
في خضم هذه التطورات، أعلن مكتب المستشار الألماني تأجيل الاتصال المزمع عقده مع ترامب، دون أن تُفصح الحكومة الألمانية عن السبب الرسمي وراء هذا القرار. غير أن وسائل الإعلام الأوروبية ربطت بين هذا التأجيل ودعم ترامب العلني لحزب “البديل”، وما تبعه من احتدام في الخلافات السياسية بين واشنطن وبرلين.
وقد يُشكّل هذا الحدث مؤشراً جديداً على تعمّق الفجوة بين إدارة ترامب والحكومات الأوروبية الرئيسية، حول قضايا شائكة كالهجرة، وصعود أحزاب اليمين المتطرف، ومستقبل النظام السياسي في أوروبا؛ خاصةً أن ترامب وبعض الشخصيات المقرّبة منه سبق لهم انتقاد النهج الألماني في التعامل مع الأحزاب اليمينية.
