الوقت - في خطوة تعكس إعادة تفعيل التنسيق السياسي بين الفصائل الفلسطينية الكبرى، عقد وفد من حركة حماس، برئاسة زاهر جبارين، ولقاءً في القاهرة مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي التي قادها زياد النخالة، في محاولة واضحة لتوحيد المواقف الوطنية وتصفية الأجواء قبل المرحلة الحاسمة القادمة.
محاور اللقاء وتضامن المواقف ركز اللقاء، الذي عُقد في 1 أغسطس 2026، على سبل تعزيز العمل المشترك وحماية الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة إلزام الاحتلال بوقف العدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
حيث بحث وفد من قيادة حركة حماس برئاسة رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، اليوم السيت 1/8/2026م، مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام للحركة القائد زياد النخالة، سبل تعزيز العمل المشترك وتوحيد المواقف الوطنية، وذلك خلال لقاء عقد في العاصمة المصرية القاهرة.
وبحسب بيان لحركة حماس، أكد الجانبان ضرورة بذل الجهود لحماية الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة، إلى جانب إلزام الاحتلال بوقف العدوان والقتل والاغتيالات، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، والبدء بخطوات التعافي المبكر وإدخال احتياجات المواطنين.
وشدد المجتمعون على أهمية الإسراع في دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، كما بحثوا الأوضاع المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس، وجرائم الاحتلال وعمليات التهويد، إضافة إلى أوضاع الأسرى وسبل مواجهة هذه الانتهاكات.
وأشار البيان إلى إجراء اتصال هاتفي خلال اللقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، حيث أكدا ضرورة دعم الشعب الفلسطيني ووقف الحرب المستمرة عليه.
كما كشفت مصادر لقناة "القاهرة الإخبارية" عن اجتماع مرتقب في القاهرة يضم الوسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، لبحث سبل تنفيذ اتفاق غزة والتأكيد على التزام جميع الأطراف ببنوده.
وأوضحت المصادر أن مصر تكثف اتصالاتها مع مختلف الأطراف لدفع جهود تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع المساعي المصرية وجهود الوسطاء.
وأضافت أن نجاح تنفيذ الاتفاق سيمهد للانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة، وتنفيذ برامج التعافي المبكر، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية، واستئناف العملية التعليمية، وتشغيل المرافق والخدمات الأساسية في القطاع.
ما وراء المشهد؟
يسعى الفصائل لإظهار صف واحد وموقف موحد أمام الوسطاء الدوليين، مما يعزز من قدرتها على فرض مطالبها، خاصة فيما يتعلق بآليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
الضغط على الاحتلال: يهدف التأكيد المتبادل على "وقف العدوان" و"الانسحاب الكامل" إلى زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على إسرائيل، خاصة مع استعداد الوسطاء لمناقشة آليات التنفيذ.
التجهيز لما بعد الاتفاق: التركيز على "اللجنة الوطنية" و"التعافي المبكر" يشير إلى أن الفصائل تولي أولوية عالية لمرحلة ما بعد الهدنة، لضمان عدم تهميشها في إدارة الملف الفلسطيني.
آفاق المرحلة القادمة نجاح هذا التنسيق قد يمهد للانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة وتنفيذ برامج التعافي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، واستئناف العملية التعليمية، وتشغيل المرافق الحيوية. ومع ذلك، فإن نجاح الاتفاق سيعتمد بشكل حاسم على التزام إسرائيل ببنوده، وعلى قدرة الوسطاء على فرض آلية تنفيذية رادعة لأي انتهاكات مستقبلية.
